نزهة الناظر و تنبيه الخاطر

نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ٢٣

طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَ الْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ الْخَطَايَا وَ الذُّنُوبَ‌[١].

٥٩- وَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِجَمَالِهَا وَ مَالِهَا وَ دِينِهَا وَ حَسَبِهَا، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ‌[٢] يَدَاكَ‌[٣].

٦٠- وَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّ مِنْ قَلْبِ ابْنِ آدَمَ فِي كُلِّ وَادٍ شُعْبَةً، فَمَنْ أَتْبَعَ قَلْبَهُ بِذَلِكَ الشُّعَبِ لَمْ يُبَالِ اللَّهُ فِي أَيِّ وَادٍ أَهْلَكَهُ، وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ كَفَاهُ تِلْكَ الشُّعَبَ‌[٤].

٦١- وَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّمَا الْأُمُورُ ثَلَاثَةٌ: أَمْرٌ اسْتَبَانَ لَكَ رُشْدُهُ فَاتَّبِعْهُ، وَ أَمْرٌ


[١] أورده في أعلام الدّين: ١٦٢( مخطوط).

و المتّقى الهندى في كنز العمّال: ١/ ١٥٠ ح ٧٤٨ نحوه.

[٢]« أ» و« ب» لا تربت. قال الجزرى في النّهاية:

« عليك بذات الدّين تربت يداك» ترب الرّجل إذا افتقر، أى لصق بالتّراب. و أترب إذا استغنى و هذه الكلمة جارية على ألسنة العرب لا يريدون بها الدّعاء على المخاطب و لا وقوع الأمر به، كما يقولون قاتله اللّه. و قيل معناها للّه درك. و قيل أراد به المثل ليرى المأمور بذلك الجدّ و أنّه إن خالفه فقد أساء. و قال بعضهم هو دعاء على الحقيقة، فإنّه قد قال لعائشة رضي اللّه عنها: تربت يمينك، لأنّه رأى الحاجة خيرا لها، و الأوّل الوجه، و يعضده قوله:

فى حديث خزيمة« أنعم صباحا تربت يداك» فإنّ هذا دعاء له و ترغيب في استعماله ما تعدمت الوصيّة به، أ لا تراه قال أنعم صباحا. ثمّ عقّبه بتربت يداك. و كثيرا ترد للعرب ألفاظ ظاهرها الذّمّ، و إنّما يريدون بها المدح كقولهم: لا أب لك و لا أمّ لك، و هوت أمه، و لا أرض لك، و نحو ذلك.

[٣] روى( قطعة منه) الكلينى في الكافى: ٥/ ٣٣٢ ح ١ بإسناده عن أبى جعفر عليه السّلام عنه صلّى اللّه عليه و آله، عنه وسائل الشّيعة: ١٤/ ٣٠ ح ٢.

و أورد( قطعة منه) فى التّهذيب: ٧/ ٤٠١ ضمن ح ٩ عن ابن فضّال، عن أبى جعفر عليه السّلام، عنه صلّى اللّه عليه و اله.

[٤] رواه ابن ماجة في سننه: ٢/ ١٣٩٥ ح ٤١٦٦ عن عمرو بن العاص، و فيه« التشعب» بدل« تلك الشّعب».