الإفصاح في الإمامة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٤٢
و لقد أحسن شاعر آل محمد ع في جملة ما فصلناه في هذا المقام حيث يقول
|
تبيت النشاوى من أمية نوما |
و في الطف قتلى ما ينام حميمها |
|
|
و ما ضيع الإسلام إلا عصابة |
تأمر نوكاها[١] فدام نعيمها |
|
|
فأضحت قناة الدين في كف ظالم |
إذا أعوج منها جانب لا يقيمها[٢]. |
|
و قال الآخر في ذلك:
|
لعمري لئن جارت أمية و اعتدت |
لأول من سن الضلالة أجور |
|
و قال الكميت بن زيد رحمه الله و قد ذكر مقتل الحسين ع:
|
يصيب به الرامون عن قوس وترهم[٣] |
فيا آخرا يبدي[٤] له الغي أول. |
|
[٥] و قد أثبت في هذا الكتاب و الله المحمود جميع ما يتعلق به أهل الخلاف في إمامة أئمتهم من تأويل القرآن و الإجماع و العمد لهم في الأخبار على ما يتفقون عليه من الإجماع دون ما يختلفون فيه لشذوذه و دخوله في باب الهذيان و بينت عن وجوه ذلك بواضح البيان و كشفت عن الحقيقة فيه بجلي البرهان.
[١] أي الحمقى. انظر الصحاح ٤: ١٦١٢- نوك-.
[٢] أمالي المرتضى ١: ١١٨، مقتل الحسين للخوارزمي ٢: ١٩١، معجم البلدان ٤: ٣٦، و الأبيات لأبي دهبل الجمحي.
[٣] في ح نسخة بدل و في المصدرين: غيرهم.
[٤] في شرح الهاشميات: سدّى. و في الأغاني: أسدى. و هو الأنسب.
[٥] شرح هاشميات الكميت لأبي رياش أحمد بن إبراهيم القيسيّ: ١٦٨، الأغاني ١٧:
٣١.