الإفصاح في الإمامة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٢٢
(فصل) فإن قالوا فإذا كان محاربو أمير المؤمنين ع كفارا عندكم بحربة مرتكبي العناد في خلافه فما باله ع لم يسر فيهم بسيرة الكفار فيجهز على جرحاهم و يتبع مدبرهم و يغنم جميع أموالهم و يسبي نسائهم و ذراريهم و ما أنكرتم أن يكون عدوله عن ذلك في حكمهم يمنع من صحة القول عليهم بالإكفار.
قيل لهم إن الذي وصفتموه في حكم الكفار إنما هو شيء يختص بمحاربي المشركين و لم يوجد في حكم الإجماع و السنة فيمن سواهم في سائر الكفار فلا يجب أن يعدى منهم إلى غيرهم بالقياس أ لا ترون أن أحكام الكافرين تختلف فمنهم من يجب قتله على كل حال و منهم من يجب قتله بعد الإمهال و منهم من تؤخذ منه الجزية و يحقن دمه بها و لا يستباح و منهم من لا يحل دمه و لا تؤخذ منه الجزية على حال و منهم من يحل نكاحه و منهم من يحرم بالإجماع فكيف يجب اتفاق الأحكام من الكافرين على ما أوجبتموه فيمن سميناه إذا كانوا كفارا و هي على ما بيناه في دين الإسلام من الاختلاف (فصل) ثم يقال لهم خبرونا هل تجدون في السنة أو الكتاب أو الإجماع الحكم[١] في طائفة من الفساق بقتل المقبلين منهم و ترك المدبرين و حظر
[١]( الحكم) ليس في ب، م.