الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٦
قَالَ وَ رُوِيَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ[١] عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ: قَالَ لِي يَا عَلِيُّ مَنْ أَخْبَرَكَ أَنَّهُ مَرَّضَنِي وَ غَمَّضَنِي وَ غَسَّلَنِي وَ وَضَعَنِي فِي لَحْدِي وَ نَفَضَ يَدَهُ مِنْ تُرَابِ قَبْرِي فَلَا تُصَدِّقْهُ[٢].
فالوجه فيه أيضا ما قلناه في الخبر الأول سواء.
قَالَ وَ أَخْبَرَنِي أَعْيَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَعْيَنَ[٣] قَالَ: بَعَثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ الْكَاهِلِيِّ سَنَةَ أُخِذَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ ع زَمَنَ الْمَهْدِيِّ فَقَالَ أَقْرِئْهُ السَّلَامَ وَ سَلْهُ أَتَاهُ خَبَرٌ إِلَى أَنْ قَالَ أَقْرِئْهُ السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ حَدَّثَنِي أَبُو الْعَيْزَارِ[٤] فِي مَسْجِدِكُمْ مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ هُوَ يَقُولُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يُقْدَمُ لصاحب[٥] [بِصَاحِبِ] هَذَا الْأَمْرِ الْعِرَاقَ مَرَّتَيْنِ فَأَمَّا الْأُولَى فَيُعَجَّلُ سَرَاحُهُ وَ يُحْسَنُ جَائِزَتُهُ وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ فَيُحْبَسُ فَيَطُولُ حَبْسُهُ ثُمَّ يُخْرَجُ مِنْ أَيْدِيهِمْ عَنْوَةً[٦].
فهذا الخبر مع أنه خبر واحد يحتمل أن يكون الوجه فيه أنه يخرج من أيديهم عنوة بأن ينقله الله إلى دار كرامته و لا يبقى في أيديهم يعذبونه و يؤذونه على أنه ليس فيه من هو ذلك الشخص و صاحب الأمر مشترك بينه و بين غيره فلم حمل عليه دون غيره.
[١] قال النجاشيّ: سليمان بن داود المنقريّ أبو أيّوب الشاذكوني، ليس بمتحقّق بنا، غير أنّه روى عن جماعة أصحابنا، من أصحاب جعفر بن محمّد عليه السلام، و كان ثقة.
و في نسخ الأصل: سليمان بن أبي داود و لم نجد له ذكرا في كتب الرجال فلعلّه مصحف سليمان بن داود.
[٢] لم نجد له تخريجا.
[٣] لم نجد له ذكرا في كتب الرجال و الظاهر أنّه عبد الرحمن بن أعين الذي كان من أصحاب الباقر و الصادق و الكاظم عليهم السلام.
[٤] هو يحيى بن عقبة بن أبي العيزار أبو القاسم، كوفي، عدّه الشيخ من أصحاب الصادق عليه السلام.
[٥] في نسخ« أ، ف، م» بصاحب.
[٦] عنه إثبات الهداة: ٣/ ٩٥ ح ٥٧.