الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦٢
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِنَّ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ غَيْبَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا تَطُولُ حَتَّى يَقُولَ بَعْضُهُمْ مَاتَ وَ يَقُولَ بَعْضُهُمْ قُتِلَ وَ يَقُولَ بَعْضُهُمْ ذَهَبَ حَتَّى لَا يَبْقَى عَلَى أَمْرِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَّا نَفَرٌ يَسِيرٌ لَا يَطَّلِعُ عَلَى مَوْضِعِهِ أَحَدٌ مِنْ وُلْدِهِ وَ لَا غَيْرِهِ إِلَّا الْمَوْلَى الَّذِي يَلِي أَمْرَهُ[١].
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ النَّيْشَابُورِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ[٢] عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: لَا بُدَّ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ مِنْ عُزْلَةٍ وَ لَا بُدَّ فِي عُزْلَتِهِ مِنْ قُوَّةٍ وَ مَا بِثَلَاثِينَ مِنْ وَحْشَةٍ وَ نِعْمَ الْمَنْزِلُ طَيْبَةُ[٣][٤].
سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْتُونِيِ[٥] عَنِ الزُّهْرِيِّ الْكُوفِيِّ عَنْ بُنَانِ بْنِ حَمْدَوَيْهِ قَالَ ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ ع مُضِيُّ أَبِي جَعْفَرٍ ع فَقَالَ:
[١] عنه إثبات الهداة: ٣/ ٥٠٠ ح ٢٨٠ و في البحار: ٥٢/ ١٥٢ ح ٥ عنه و عن غيبة النعمانيّ: ١٧١ ح ٥.
و أخرجه في منتخب الأنوار المضيئة: ٨١ عن أبي عبد اللّه محمّد المفيد و لكن لم نجده في كتبه الموجودة عندنا.
و أخرجه في منتخب الأثر: ٢٥٣ ح ٩ عن البرهان للمتّقي الهندي: ١٧١ ح ٤ عن أبي عبد اللّه الحسين بن عليّ عليه السلام مختصرا. و تقدّم في ح ٦٠.
[٢] ليس في نسخ« أ، ف، م».
[٣] في البحار- العزلة بالضم- اسم للاعتزال و الطيبة اسم المدينة الطيّبة، فيدلّ على كونه عليه السلام غالبا فيها و في حواليها و على أنّ معه ثلاثين من مواليه و خواصّه إن مات أحدهم قام آخر مقامه.
[٤] عنه البحار: ٥٢/ ١٥٣ ح ٦.
و قد روى مضمونه في الكافي و غيبة النعمانيّ و غيرهما تركنا ذكرها للاختصار.
[٥] قال النجاشيّ: الحسن بن عليّ الزيتوني الأشعري، أبو محمّد له كتاب نوادر.