شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٩ - الثاني الاحتكار
الأصيل و الوكيل المطلق و كذا الوصي في وجه قوي و الذمي و شبهه يجري على مذهبه فلا يمنع منه لو جاز فيه بخلاف غيره ما لم يكن معذورا كالمجتهدين من أهل الحقّ و مقلديه. و الاحتكار بالمعنى الأخير الشرعي أو متعلق الحكم (و) إن لم يكن حقيقياً (هو حبس الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و السمن) و نقل الإجماع عليه من جماعة بل الإجماع المحصل في إنه من الاحتكار و لدخوله أيضا تحت تعريفه بأنه احتباس الأطعمة و في ضمن كلام من احتسبها و أضاف الزيت و الملح أو كليهما. و الأخبار كادت أن تكون متفقة على الخمس الأوَل و في بعضها إلحاق الزيت و الاقتصار على الخمسة و هو قول أكثر الأصحاب المدلول عليه بالأخبار الموافقة للاعتبار زيادة حاجة الناس إليها (و) أما (الملح) فقد ألحقه بعض الأصحاب اعتماداً على العلّة المذكورة إذ لا نصَّ فيه. و فيه بحث من وجهين و في اختلاف الأخبار فبين عادٍّ ستّة و عادٍّ خمسة و مقتصر على أربعة ما يرجح أمر الكراهة و تنزيلها على المثال في جميع ما يحتاجه الناس لا على التعبد قريب فتعمّ الكراهة غير المذكورات و تخص بعض أفرادها فلا كراهة في احتكار الزيت إلا في الشامات و لا في الملح إلا في مواضع يعتاد استعماله فيها و هكذا و لو فهمنا إرادة الحاجة لِما كان معتاداً في طعام نوع الإنسان لم يكن احتكار في الشعير في أكثر بلدان إيران و لو اعتاد الناس طعاماً في أيام القحط مبتدعاً جرى فيه الحكم لو بني على العلّة. و في الأخبار ما ينادي بأن المدار على الاحتياج و هو مؤيد للتنزيل على المثال. ثمّ الحكم مشروط (بشرطين) خارجَين عن حقيقته كما هو مقتضى الشرطية أو مقومين لها على المجازية فيهما أو مختلفين على أحدهما أو مقومين لها أو مختلفين بأن يكون (الاستبقاء) أي