شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٤ - الأول تلقي الركبان
و تخصيصه بالبائع في بعض عباراتهم جرى على الغالب هنا و ذلك حيث لا يكون عالماً و لا عاقداً عقد مسامحة و لا مشروطاً عليه سقوط الخيار و لا مسقطاً له بعد ثبوته و لا حصل مانع من الردّ فيكون جامعاً للشروط فاقداً للموانع لحديث نفي الضرر و الضرار المقتضي لسلب الحقيقة في الشرع لتعذر إرادة الحقيقة و إرادة النهي منه بعيدة عن اللفظ غير موافقة لفهم الفقهاء فيندفع البحث في الدلالة بسببه و لنقل الإجماع على خيار البائع هنا و العلة مشتركة و مطلق المغبون في بحث الخيار و في أخبار تحريم غبن المؤمن أو المسترسل إشارة إليه، و فيما روي في كتبنا و إن كان من طرق العامة من ثبوت خيار الراكب بعد وصولهم دلالة عليه، و ما في الروايات من النهي عن التصرف فيما يشترى من الراكب محمول على الفسخ من المغبون فيحرم على الغابن أو على الكراهة و بعد إثبات الخيار يبقى البحث في أنه هل هو على التراخي لأصل بقائه بعد ثبوته و فيه ما سيجيء أو (على الفور على رأي) موافق لمذهب جماعة من المتقدمين و المتأخرين؟ بل ربما كان مشهوراً مستندين إلى أن مقتضى العقد اللزوم على العموم في الأزمان كما شهد به الكتاب و السنّة، و دليل الخيار إنما جاء من حديث الضرار، و من الإجماع المفيدين لاستثناء بعض أفرادها فيقتصر عليها و يبقى العام حجّة في الباقي و الاستصحاب لا يحكم على الدليل و إنما يجري لو تعلق الحكم بالذوات فيكون متعلق الاستصحاب غير متعلق الدليل فلا يضعف عن الحجيّة، و ليس في الأخبار ما يفيد ثبوت الخيار على الاستمرار فثبوته لعارض الضرورة كثبوت إباحة بعض الأشياء في مقام الضرورة للمحْرِم أو الصائم أو المصلّي مثلًا، و ليس للاستصحاب حينئذٍ معنى و لعدم جريه في التابع بعد زوال المتبوع