شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٢ - الأول تلقي الركبان
و نحوهم لإيقاع الإجارة على أعمال خارجة أو الوصول إلى محال خاصة أو نحوهما كان لهم ذلك و إن حطّ في رتبتهم.
خاتمة
(خاتمة تشتمل على أحكام)
الأول: تلقي الركبان
(تلقي) القاصدين من الرجال و (الركبان) متّحدين أو متعددين و إيقاع المعاملة معهم كلاهما ليس بمحظور على رأيٍ مشهور موافق للأصل و عمومات المشي و السعي في طلب المعاش و لكنه (مكروه على رأي) و مستنده أنه من طلب الحريص المنصوص على كراهته مع اشتماله على نوع من الخدع و المغالبة و اتّباع النفس الأمّارة مع ما تقرر مراراً من الاكتفاء بقول بعض الفقهاء فضلًا عن قول المشهور في إثبات الآداب مضافاً إلى الإجماع المنقول ظاهراً على كراهته. و بما مرّ يضعف قول الحرمة لأخبار مخالفة لشهرة الأصحاب و الأصل و العمومات و الإجماع المنقول متروكة العمل عند أكثر القدماء مع نظرهم إليها و اطلاعهم عليها موافقة للعامة فلو سلمت من ضعف السند جاءها الضعف من الخارج مع إن مقامات الآداب لا يخفى على أولي الألباب و أرباب التحقيق و النظر الدقيق لا محيص لهم عند إعراض أساطين الفقهاء من الروايات من طرحها لضعف المظنة بصدورها و تنزيلها لضعف المظنة بمدلولها لأن المدار ليس على ألفاظ الأخبار بل على ما يفهم من مقاصد الأئمة الأطهار (ع) و ما نحن فيه من القسم الثاني فإنّ تنزيلها على الكراهة غير بعيد من اللفظ، و ربما نزّل عليها بعض عبارات المحرّمين (و هو