شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١ - تعلم السحر و تعليمه
مخصوص بربِّ العالمين. و عند الاشتباه في الدخول تحت الموضوع يرجع الفقيه إلى أصله. و أجرته و منفعته تابعتان له في حرمته للإجماع بل الضرورة من الدين. (و الأقرب) عنده و عند الأكثر منّا و من المخالفين و بعض نقل فيه إجماع المسلمين (أنّه لا حقيقة له و إنما هو) بجميع أنواعه (تخييل) لا تأثير فيه أو فيه تأثير في جميع أحواله أو في بعض دون بعض فليس إذاً يتحقق على الإطلاق و فيما عدا التفريق بين الزوجتين أو ما عدا إحضار بعض الجنّ و الملائكة أو في خصوص دعوة الكواكب و سبب الاختلاف اختلاف الأدلة ففي القرآن ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ زَوْجِهِ وَ ما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فمنهم من تعلق بصدرها على التحقيق و منهم من تعلق بعجزها على التخييل، و قد يستدلّ بها على ثبوت القسمين و فيه يخيّل إليه من سحرهم أنها تسعى و فيه ظهور في التخيّل لكن لا يفيد التعميم كما ظنَّ. و في الأخبار ( (حلّ و لا تعقد)) و فيه ظهور في التحقيق و جواب الصادق (ع) للزنديق حيث سأله عن الساحر هل يقدر على جعل الإنسان بصورة الكلب أو الحمار فقال ما حاصله: إنه إذا شارك اللّه في خلقه، ظاهر في التخيّل. و في خبر العيون ما يؤذن بالانقسام إلى القسمين و هذا هو الأقوى لأن من تتبع الطرائق و السيَر علم أنَّ له تأثيرات لا تنكر تستند إليه في بعض الأحيان و يعلم تحقيقها في حقّ من لم يطلع عليه مع ما له من المؤيدات من الآيات و الروايات و لا وجه للاستناد إلى ما روي من إن لبيد بن عاصم اليهودي سحر النبي (ص) فأثر أثراً حقيقياً كما يظهر من الرواية لقصور السند أولًا و لظهور الوضع عليها ثانياً لا لأن العقل يحكم بأن النبي (ص)