شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٨ - أحكام العيوب
و في الرابع إلى أن العبد له ذمة و قابلية التملك و جميع أنواع التصرف و تعلق خطابات العبادات و المعاملات يجمعه العقل و الرشد و القصد و الاختيار على نحو الأحرار فلا مانع سوى منع المولى فإذا ملكه ارتفع المانع. و ربما يستفاد منه مع ذلك جواز التملك في الخيارات و نحوها بمجرد الإذن فيدل على الوجه الخامس أيضاً. و فيه أن المانع ذاتي و هو عدم قابليته للتملك و الفرق بين تعلق الخطابات و المعاملات و بين ما نحن فيه واضح و إلى رواية تمليك السيد العبد في مقابلة ضربه إياه. و فيه ما مرّ مضافاً إلى أن الغرض من الدفع طلب طيب نفس العبد لدفع المؤاخذة الأخروية فلو عاد بالمال لها و الوزر و من مجموع ما سبق يظهر وجوه المركبات.
و في السادس إلى الجمع بين ما دلّ على سلطان السيد على منعه من التصرف بل عدم جواز تصرفه إلا بإذنه و ما دلّ على ملكية العبد بالحمل على ملك غير تام. و فيه أن شرط الجمع المعادلة و هو غير حاصل على أنه يرجع إلى القول بالملك حقيقة لأن الكل متفقون على عدم جواز تصرف العبد إلا بإذن مولاه.
و في السابع إلى أنه قام الإجماع و شهدت الأخبار بأن المولى إذا إذن لعبده في التصرف جاز للعبد ذلك و هو معنى ملك التصرف. و فيه أن الفرق بين ملك التصرف و إباحته غير خفي و إلى قضية النكاح و التحليل. و فيه أن للبضع حكماً آخر كما مرّت الإشارة إليه و لذلك لا يدخله صلح و لا معاوضة بوجه من الوجوه و لو كان في يد العبد المسلم عبد مسلم أو مصحف أو نحوه من المحترمات في وجه قوي و مولاه كافر بيع على جميع الأقوال و لو انعكس الحال على القول بملكية العبد إذ تملكه المولى دون