شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٠ - الثالث بيع ما بني على المداقة أو المسامحة
على المبيع و ادعى بعضهم أنه أشهر القولين و في الفرق بينه و بين القسم الأخير بحث. نعم قد يقال بجوازهما فيما يتحد الغرض بالنسبة إلى أجزائه كحبل أو خيط و نحوهما و إن كان الأقوى العدم. و الظاهر بعد إمعان النظر و نهاية التتبع أن الغرر الشرعي لا يستلزم الغرر العرفي و بالعكس، و ارتفاع الجهالة في الخصوصية قد لا تثمر مع حصولها في أصل الماهيّة و لعل الدائرة في الشرع أضيق و إن كان بين المصطلحين عموم و خصوص من وجهين و فهم الفقهاء مقدم لأنهم أدرى بمذاق الشارع و أعلم (و يجوز ابتياع جزء معلوم النسبة) حين العقد لا يتوقف على قاعدة ضرب أو جبر و مقابلة و نحوهما إلا مع الاستحضار بالفعل على الأقوى (مشاعا من معلوم) لئلّا يتجهل بجهله (تساوت أجزاؤه أو اختلفت) إذ لا يختلف الحال مع الإشاعة سواء جعل كسراً تامّاً (كنصف هذه الدار أو هذه الصبرة مع علمهما قدراً) لئلّا تسري الجهالة إليه منهما أو ناقصاً كنصف النصف أو معلوماً بالإضافة كجزء من أحد عشر للأصل و عدم الغرر و الإجماع محصله و منقوله و لا يتفاوت فيه بين المثلي و غيره (و يصح بيع الصاع) و نحوه على الإطلاق أو مع النص على الكلية مع التقييد بكونه (من الصبرة) الواحدة أو المتعددة المحتوية على الأجزاء المتماثلة مما قُدِّر بالكيل أو الوزن أو بالعدّ أو غيره في وجه لا مع الاشتراط و لا مع النسبة إلى الصيعان فتغاير المسألتان (و إن كانت مجهولة الصيعان) مثلًا مع البناء على الإشاعة و عدمه خلافاً لمن خص الجواز بالقسم الأخير مجرياً لحكم الكسر مع قصدها و هو قياس مع الفارق. نعم ذلك إنما يحكم بصحته (إذا عُرِف وجود المبيع فيها) أما لو لم يعرف وجود المبيع فيها احتمل البطلان و إن اتفق وجوده مع أن الأقوى فيه