شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥ - بيع ما لا ينتفع به
بالفساد مضافاً إلى الإجماع و الأخبار عامة و خاصة (كالحشرات) صغائر دواب الأرض و صغار هوامها أو هوامها مطلقاً التي هي عبارة عن المخوّف كالحيّة و نحوها، أو ما لا يعقل من الحيوان أو ما لا يحتاج إلى الماء و شمّ الهواء و على كلّ حال ففي التفصيل عطفٌ خاص على عام حيث قال (كالفأر و الحيات و الخنافس و العقارب) و المراد جميع الدواب الصغار الخالية عن النفع المعتبر، و كذا كل ما لا نفع فيه كالمنفصل من شعر أو ظفر أو عرق أو بصاق أو نخامة و نحو ذلك فليس المانع الكون من الحشار و الدواب الصغار بل المدار على النفع و عدمه. فما كان منها نافعاً بنفسه كالعلق بيع على حاله أو مع التركب لغيره بيع حين تركيبه بل لو اشتهر تركيبه بيع منفرداً أيضاً على الأقوى، و هل يعتبر في المنفعة الغالبة قصدها حين المعاملة حتى لو خلى عن القصد أو قصد النادر فسدت أو لا؟ وجهان أقواهما الثاني، و يجوز الانتفاع بها في جميع الوجوه المحللة ما لم يدخل في حكم الميتة و لا ملازمة بينه و بين جواز الاكتساب (و) عدّ من جملة الخالي عن الانتفاع (السباع) جمع سبع و هو المفترس من الحيوان أو ما له ناب أو مخلاب يفترس به (مما لا يصلح للصيد) الّذي هو من أعظم المنافع (كالأسد و الذئب) و نحوهما مما يفترس بنابه (و الرخم) جمع رخمة طائر يأكل العذرة يعد من الخبائث حرام أكله يشبه النسر في الخلق لكنه يضعف عن الاصطياد و ان عدّ من السباع (و الحدأة) كعنبة طائر يعدّ من سباع الطير و الأسود و الآكل للجيف الساكن في الجبال و إلّا يقع الأكل للجيف أيضاً من سباع (و الغراب) فيحرمان لذلك إجماعاً و لا اعتبار بالقول النادر. و أما زاغة