شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٦ - بيع الوقف و أحكامه
ديون و نفقات و عروض حاجات مهمات فبيعه أنفع له و كذا الخلف لم يزل واقعاً بين الموقوف عليهم فلا ينبغي الخروج عن ذلك لأتباع آراء مختلفة و منقول إجماعات متضادة و أخذ بروايات مقدوح في سند بعضها، مشتركة في عدم دلالتها، ظاهرة في إرادة حصر الموقوف عليهم و عدم أخذ الدوام في الوقف عليهم، مختلفة المداليل ففي بعضها الاكتفاء بمطلق الأصلحية و الأنفعية للموقوف عليهم و في آخر اعتبار الاختلاف بينهم بحيث يخشى تلف الأموال و النفوس، و ربما قيل فيه أن ارتكاب الحرام يجوز عند خوف تلف النفوس، و في بعضها تولي الواقف البيع فما كان للإمام مطلقاً و في غيره مع الشرط و هو ظاهر في عدم الإقباض و في غيره تولى الموقوف عليهم مع اشتراك الجميع في ظهور التقسيم فيما بينهم و ظهور اجتماع الموقوف عليهم على ذلك فيما دلّ على توليتهم فبعد التأمل فيها لا يتحصل منها سوى الدلالة على الأقسام الأولة بل على الموافق منها للقواعد خاصة. (و لا) يصح (بيع) الأب الأدنى نسباً أو من قام مقامه و كذا نقله بأي النواقل كان لاتحاد الطريق و انتفاء الفائدة مع الاقتصار على البيع (أم الولد) الدنيا كذلك كلًا أو بعضاً قِنّاً أو مبعضة مختصة بالواطئ أو مشتركة ذكراً كان الولد أو أنثى حملًا أو متولداً مجهولًا حين العقد أو معلوماً مع انعقاده حين ملكيتها على وجه يلتحق به من وطئ محرم أو محلل للإجماع محصلًا و منقولًا حتى نقل أنه لا خلاف فيه بين المسلمين و ظنُّ المخالف لا وجه له و للأخبار الناهية عن بيع أمهات الأولاد و النهي يقضي بالفساد في المعاملة لأمر من خارج و الخروج إلى غير المدلول بطريق التنقيح و التقييد له ببعض القيود للاقتصار على محل اليقين فيما خالف الأصل كل ذلك (ما دام ولدها حيا)