شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠ - حكم كلب الصيد و الماشية و الزرع و الحائط
و جواز التمليك و لا بين الغرامة و بينه إذ أقصى ما تفيد الملك و لا بين ملك المنفعة و لا جواز تمليكها و بين ملك العين فضلًا عن تمليكها كما في منفعة الحرّ و إذا جاز بيعها جازت المعاملة عليها. (و إجارتها) و رهانتها و إعارتها و إهدائها (و اقتناؤها) وهبتها و تربيتها للعمومات من آياتٍ أو روايات تدلّ على جواز التصرف بالملك و المعاملة عليه كيف شاء مالكه إلّا ما قام الدليل على منعه. (و إن هلكت الماشية) أو خرب الحائط أو هلك الزرع فلا يزول الحكم للأصل و بقاء الاسم و ليس المبدأ في صدق الصفة الفعل بل القابلية فلا يكون كما مبدئه الفعل كالصائد و الحارث و نحوهما من المشتقات و لو لم يجز الاقتناء (و التربية) لم يتوصل إلى الصفات و لو ضَعُف عن المنفعة لكبر أو مرض لا يرجى زواله أو كسر لا يرجى انجباره جاء المنع، و لا يدخل ما عداها في ملك و لا حرمة لها فيجوز إتلافها كسائر النجاسات و المؤذيات و لو قيل بعدم ثبوت الحرمة لما كان نافعاً منها نفعاً محللًا ككلب الدار لم يكن بعيدا. (و يحرم اقتناء الأعيان النجسة) و المتنجسة التي لا تقبل التطهير (إلّا لفائدة) غير محظورة (كالكلب) لفوائده الأربعة (و السرجين) مما لا يؤكل لحمه (لتربية الزرع) (و الخمر للتخليل) و العسل و نحوه لأكل النحل و نحو ذلك إما لو قصد فائدة محظورة و منها استعمالها على نحو استعمال الطاهر فلا يجوز و مع الخلوّ عن القصد لا يبعد الجواز أيضاً كل ذلك لما يظهر من الجمع بين الأخبار و بين كلمات الفقهاء و إجماعاتهم (و كذا يحرم اقتناء المؤذيات كالحيّات و السباع) لقصد الإيذاء أو رجائه لما دلّ من الإجماع و الأخبار على وجوب إتلاف ما فيه ضرر من