شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٥ - بيع ملكه و ملك غيره صفقة
الغير و لا ظهور له في خلافه بخلاف نقل الملك و الظاهر اتفاق كل من تعرض لهذا الفرع على ذلك و هو حقّ فيما لو أتى بصورة الإخبار لا بلفظ الإقرار، أمّا لو قال: أُقرّ أو أنا مُقرٌّ أو نحوهما فظاهره الانصراف إلى ملكه عرفاً كالمعاملة عليه و لا سيما فيما إذا عقّبه بقوله على نفسه و ليس الحال في التزام به و بالمعاملة كحال الالتزام بصيغة النذر و العهد و اليمين و نحوها فإنها لا تنصرف إلا إلى الملك، و لو علّق صيغة الإقرار ببيع النصف فأظهر في الدلالة على القول بالإشاعة (فلو قال نصف الدار لك) و كانت يد شريكه على النصف (أو قال مع ذلك) مصرّحاً (و النصف الآخر لي و لشريكي و كذّبه الشريك) فأخذ نصفه كاملًا بمقتضى يده فكان بأخذ الربع على وفق الإقرار فيكون النصف الباقي و الربع الذي أخذه عدواناً بينهما أثلاثاً (فللمقرّ له) على المقر (ثلثا ما في يده) من النصف، و ثلثا ما حصل في يد الشريك ظلماً من الربع الذي غصبه بزعم المقر و للمقرّ ثلث ما في يده و ثلث الربع المغصوب ج و هو نصف سدس- فالمخرج من اثني عشر، و الحكم مرتب على الظلم و ترتبه على الإشاعة لتحققه بها و إن لم نحتسب الظلم من التلف و نزلناه منزلة الشريك كان ما بيده نصفين و إن قلنا بعدم الإشاعة لم يبق للمقرِّ شيئاً و لو قال: ثلثا الدار و الثلث الآخر بيني و بين شريكي، فمن أنكر الشريك كان للمقرّ له بزعم المقرّ أربعة أسداس فقد حصل الظلم بسدسين فكانا كالتالفين فيكون للمقرّ له أربعة أخماس ما في يد المقرّ، و أربعة أخماس السدسين المأخوذين ظلماً بزعم المقرّ، و للمقرّ خمس ما في يده و خمس السدسين المذكورين، و إن قلنا بعدم الإشاعة فلا شيء له و لو أقرّ بثلث كان الظلم عليهما بسدس فللمقرّ له نصف ما في يد المقرّ و لكل منهما نصف سدس