شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٣ - بيع ملكه و ملك غيره صفقة
بمنزلة عقود فلا فرق بين تعدده الصوري و خلافه و لتحقق الوفاء بمقتضى العقد في المقدار الممكن مضافاً إلى أنه (لا يسقط الميسور بالمعسور) و (ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه) و للإجماع المنقول المؤيد بموافقة نقل الشهرة و لِما دلّ من الروايات عليه و الاستناد في البطلان إلى أن العقود تتبع القصور و ما وقع هنا لم يقصد و ما قصد لم يقع و إلى لزوم الغرور و الجهالة لأن القدر المستحق حقيقة مجهول فيكون من بيع الغرر و إن الأصل عدم صحّة العقد فيما لم يقم برهان على صحّته و أنه كزواج الأختين أو الأم و البنت و بيع الدرهم بالدرهمين، و إن صيغة العقد واحدة فلا تتبعض و إن الكل و البعض مختلفا الجنس فيكون كبيع الذهب فتظهر نحاساً مردوداً بأن القصد يعم الضمني و إلا لزم بطلان أكثر المعاملات إذ قلّما يخلو منها شيء من دخول غير المقصود في متعلقه مع أن القصد قد تحقق قبل الإجازة و لو لا ذلك لم تثمر الإجازة و بأن الغرر إنما يترتب عليه الضرر لو قارن الإقدام و لا التفات إلى الغاية بلا كلام و الأصل مقلوب و العمومات كافية في إثبات المطلوب و القياس على الأختين و الأم و البنت و الدرهم بالدرهمين مردودٌ بأن المانع فيها هو الترجيح بلا مرجح المقتضي للترجيح بلا مرجح المنبعث عن تعارض الصحّتين، و إن التبعيض في المتعلق لا يقتضي تبعيض العقد، و بأن الحُكميات لا تدخل في الشرعيات. (و لو فسخ تخير المشتري) الجاهل (في فسخ المملوك) لتبعض الصفقة عليه و لزوم الضرر لذلك بالنسبة إليه بخلاف البيع لأنه جاء من قبله و لا يبعد ثبوته له مع جهله أو دعواه الإذن لإثبات عذره كما احتمله بعضهم، و الأقوى خلافه (و) في (الإمضاء) لا يجب عليه حينئذٍ سوى قسطه المقابل له (فيرجع من الثمن بقسط غيره)