شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٤ - بيع الفضولي
يمينه و شراء الشاتين بعد الأمر بشراء شاة واحدة و إن لم يصلح شاهداً على ما نحن فيه لأنه داخل في الإذن بالأولوية القطعية لكن بيعه لأحدهما من غير إذن مع تعقب الإجازة له مغنٍ في الحجّية وردها باستبعاد تصرفه من غير إذن و مع الإذن تجيء الوكالة و بعدم العموم في حكايات الأفعال و بما كانت في البيّن عبارة تفيد الوكالة العامة و لم تنقل إلينا و بأن الفحوى مجزية في الوكالة و الظاهر حصولها و بأنها ربما كانت إباحة من الجانبين لا تمليك فيها و لفظ الصفقة لا ينافيها و بأن العبارة دلّت على إرادة الشاة الواحدة و المأتي به مما يتوقف عليه الواجب فيكون مستفاداً من اللفظ و بأنه محتمل أنه طلب الإذن في البيع بعد الشراء و لم ينقل إلينا مردود بأنه خلاف الظاهر و خلاف ما فهمه الفقهاء فلا ينفي الحجيّة، و لرواية مسمع بن أبي صياد عن الصادق (ع) في رجل استودع رجلا مالًا فجحد الودعي فاستربح به أربعة آلاف درهم الدالة على أن الربح لصاحب المال، و الصحيحة عن الصادق (ع) أنه: لا يجوز لمن باع ثوباً أن يأخذ من المشتري بوضيعة فإن أخذه جهلًا فباعه بأكثر من ثمنه ردّ على صاحبه الأول ما زاد، و ما للصحيحة في بعض الطرق الحسنة في غيرها من قضاء أمير المؤمنين (ع) في وليدة باعها ابن سيّدها في غيبة أبيه و ولدت من المشتري ولداً فلما رجع طلب بجاريته أنها تردّ و مع الولد إليه فردت ثمّ أشار (ع) على المشتري أن يقبض ولد المالك فقبضه فأجاز بيع الوليدة و ردّها مع ولدها و وجه الدلالة غير خفي و القدح فيه باشتماله على رد والد المشتري إلى مالكها الأول مع حريّته للشبهة و على قبض ولد المالك و ليس مملوكاً و إنما عليه الغرامة و على تأثير الإجازة بعد الردّ و الفسخ و هو خلاف الإجماع مردود