شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٣ - بيع الفضولي
و إلا لم يدخل عقد ولي بل و لا وكيل بل المراد اللائي يرتضونها و هم أوليائهم، و يستوي فيه الرضا السابق بالتوكيل أو المقارن أو المتعقب بالإجازة و به يتضح معنى قوله تعالى إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ و ليس معنى التجارة مجرد العقد، و فيما دلّ على حكم صحّة فضولي النكاح من إجماع و أخبار معتبرة في نفسها منجبرة بشهرة تشبه الإجماع أبْيَن شاهد على ثبوتها في باقي العقود لأن أمر الفروج أشد من غيره و لأنه علم بذلك أن الفضولي قسم من العقود مشمولٌ لعموماتها و لجواز جعل البيع و الإجازة و نحوهما صداقاً أو داخلة فيه فيعمّها الفضولي، و كذا الأخبار الواردة في اقتراض مال الصبي مع عدم الإذن الشرعي ليتجر به الدالة على أن الربح للصبي و تطبيقها على القواعد باشتراط الإجازة ممن له أهليتها أو على إغناء الموافقة للمصلحة الشرعية عنها أولى من طرحها أو الجمود عليها في مخالف القاعدة و في أخبار الخمس من تحليل المناكح و المساكن و خصوص ما صرح فيه منها بالشراء من مال الخمس من الجواري و إجازة الإمام لأهل الحق في ذلك ما يرشد إليه و إن احتملت وجهاً آخر و في إجازة السيد عقد العبد أو الوارث للوصية بما زاد على الثلث إشعارٌ بذلك، و كذا الأخبار الدالة على التصدق بمجهول المالك عنه فإن جاء أو أمضى الصدقة مضت و إلّا غرم المتصدق و الثواب له لا يخلو من ظهور في ذلك، و لحديث بيع عقيل دار النبي (ص) بمكة من دون إذن فلما أخبره أجازه، و لحديث عروة البارقي الذي أغنت مشهوريته و استفاضته عند الفريقين عن النظر في سنده من أن النبي (ص) أمره بشراء شاة بدينار فاشترى به شاتين ثمّ باع أحدهما بدينار فأتى به و بالشاة إليه فأجازه و بارك له في صفقة