شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٨ - الفصل الثاني المتعاقدان
الدافع جاهلًا بالنقص فالأقوى الضمان عليه و لو تنازعا في إن التسليم كان حين النقص أو الكمال و عُلم سبق الصفتين و جهل تأريخ الإقباض و الكمال فلا ضمان على القابض في وجه قوي، و لو عُلم تأريخ أحدهما حكم على الآخر بالتأخر و تبعه الحكم، و لو كان التسليم من الناقص فالضمان على القابض مع العلم بتأريخ الكمال فقط لا ضمان حيث يكون الدفع على وجه غير مضمون (و لا المغمى عليه و لا المكره) في غير حق (و لا السكران) و لا (الغافل و النائم و الهازل سواء رضي كلّ منهم بما فعله بعد زوال عذره أو لا) لدخوله في الهذر و اللغو و خروجه عن عمومات الأدلة و خصوصاتها و خروجهم عن الخطاب لعدم أهليتهم فيبقى حكم الأصل غير معارض و للإجماع محصلًا و منقولًا و لاعتبار القصود في العقود و الكل خال (إلا المكر) حيث لا يبلغ إلى الخلو عن القصد و فهم المعنى أصيلًا أو وكيلًا أو فضولياً أو ولياً (فإن عقده ينفذ لو رضي من له الأمر) بعد (الاختيار) تعلق الإكراه بالصيغتين أو بأحدهما استناداً إلى العمومات في العقود و أنواعها و ليس من الأفراد التي يشك في دخولها لندرته و لاحتساب معظم الفقهاء له منها و هم أدرى بمداليل الألفاظ و مفاهيمها مع استظهار الإجماع فيه من جماعة و فهمه من عبارات آخرين، و خروج الشاذ لا عبرة به و نقل الإجماع على خلافه من بعضهم ظاهر الردّ و الرجوع في منعه إلى الأصل و الشك في فهمه من الأدلة محل منع و في إلزام غير المجبور بانتظاره فلا فسخ له قبله وجهان. و لو حصل الرضا بعد تمام العقد فلا فصل فلا بحث على القول بالصحة فلو فسخ فسد العقد و لو استمر الجبر بلا فسخ ثمّ تعقب الرضا قوي