شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٦ - المعاطاة
دخوله تحت المتعارف فيدخل تحت العمومات و من الشك في اندراجه و الرجوع إلى الأصل في منعه و هو الأشهر و الأظهر و لا فرق بين لفظة قبلت و غيرها و إن كان المنع في الأول أظهر. (و لا بدّ من التطابق بين الإيجاب و القبول) في المتعاقدين و في قدر العوضين فلو اختلفا في أحدهما أو كليهما (فلو قال: بعتك هذين بألف فقال: قبلت أحدهما) أو بعضه منفردين أو مع بعض الآخر (بخمسمائة) أو قبلتهما بنصف الثمن (أو قبلت) أحدهما أو قبلت (نصفهما) أو نصف أحدها (بنصف الثمن) أو بكلّه (أو قال بعتكما هذا) هذا بألف فقال أحدهما قبلت نصفه أو كلّه (بنصف الثمن) أو بكلّه أو قال بعتك أحدهما فقال قبلتهما كليهما (لم يقع) و إن جمع الشرائط الأخر. و كذا يشترط التطابق في جنس العوضين أو مكانهما أو زمانهما أو المراكب منهما إلى غير ذلك. و أما لو حصل التطابق الحقيقي دون الصوري كأن قال في الأول قبلت كلّ واحدة منهما بخمسمائة، أو قال قبلت أحدهما بخمسمائة و الآخر بخمسمائة و في الأخر قبلنا كل واحد من نصفيه أو قبلنا بنصفي الثمن أو قبلنا نصفه بنصف الثمن و نصفه الآخر بنصفه الآخر فالأقرب الصحّة. و عدم الفصل بين الإيجاب و القبول بالمعتدِّ به منقول أو سكوت مخلّين بالنظم المعتبرة في التخاطب، و عدم التطريب بالصيغة و مدّها زائداً على المعتاد و ربما اشترط عدم كون الإيجاب بلغة و القبول بأخرى و الأقوى خلافه إلى غير ذلك. كلّ ذلك للأصل بعد الشكّ بدلالة الحجّية عليه و لا يبعد أن يقال إن هذه المسألة تلحق بالمواضيع لأنها مبنية على فهم معنى العقد و الأسماء الخاصة لأنواعها و المرجع إلى العرف اللغوي أو الشرعي