موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٤٢٦ - الفصل السادس ما ورد عن العلماء و غيرهم في عظمته
(٤٢٠) ٨- الإربليّ (رحمه الله): و أمّا مناقبه [أي أبي محمّد الحسن العسكريّ (عليه السلام)]:
فاعلم أنّ المنقبة العليا، و المزيّة الكبرى التي خصّه اللّه جلّ و علا بها، فقلّده فريدها، و منحه تقليدها، و جعلها صفة دائمة لا يبلى الدهر جديدها، و لا تنسي الألسن تلاوتها و ترديدها، أنّ المهديّ (عليه السلام) من نسله المخلوق منه، و ولده المنتسب إليه، و بضعته المنفصلة عنه.
و كفى أبا محمّد الحسن (عليه السلام) تشريفه من ربّه أن جعل محمّد المهديّ من كسبه، و أخرجه من صلبه، و جعله معدودا من حزبه، و لم يكن لأبي محمّد ولد ذكر سواه، و حسبه ذلك منقبة و كفاه، لم تطل من الدنيا أيّام مقامه و مثواه، و لا امتدّ أمد حياته فيها ليظهر للناظرين مآثره و مزاياه [١].
٩- أبو عليّ الطبرسيّ (رحمه الله): ... داود بن القاسم الجعفريّ أبو هاشم، قال:
كنت عند أبي محمّد (عليه السلام) فاستؤذن لرجل من أهل اليمن، فدخل عليه رجل جميل طويل جسيم، فسلّم عليه بالولاية، فردّ عليه بالقبول، و أمره بالجلوس، فجلس إلى جنبي، فقلت في نفسي: ليت شعري من هذا؟
فقال أبو محمّد (عليه السلام): هذا من ولد الأعرابيّة، صاحبة الحصاة التي طبع آبائي فيها ....
فقلت لليمانيّ: رأيته قطّ قبل هذا؟
فقال: لا، و اللّه! و إنّي منذ دهر لحريص على رؤيته حتّى كأنّ الساعة أتاني شابّ لست أراه فقال: قم، فادخل! فدخلت، ثمّ نهض و هو يقول: رحمة اللّه
[١] كشف الغمّة: ٢/ ٤٠٢، س ١١.
الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ٢٨٥، س ٣، قطعة منه.
قطعة منه في (أولاده (عليه السلام)).