موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٤٢ - الرابع- هدوء الدوابّ له
فلمّا نزل جاء إليه، و أخذ أذنه اليمنى، فرقاه ثمّ أخذ أذنه اليسرى فرقاه، فو اللّه! لقد كنت أطرح الشعير له، فأفرّقه بين يديه فلا يتحرّك، هذا ببركة أستاذي.
قال أبو محمّد: قال أبو عليّ بن همّام: هذا الفرس يقال له: الصؤل [١]، قال:
يرجم بصاحبه حتّى يرجم به الحيطان، و يقوم على رجليه، و يلطم صاحبه.
قال محمّد الشاكريّ: كان أستاذي أصالح من رأيت من العلويّين، و الهاشميّين ما كان يشرب هذا النبيذ، كان يجلس في المحراب و يسجد، فأنام و أنتبه و أنام، و هو ساجد.
و كان قليل الأكل، كان يحضره التين و العنب و الخوخ و ما شاكله، فيأكل منه الواحدة و الثنتين، و يقول: شل [٢] هذا يا محمّد! إلى صبيانك، فأقول: هذا كلّه؟! فيقول: خذه ما رأيت قطّ أسدى منه.
فهذه بعض دلائله، و لو استوفيناها لطال به الكتاب، و كان مع إمامته من أكرم الناس و أجودهم [٣].
[١] صؤل البعير صالة: اشتدّ هياجه، فهو صؤول. المعجم الوسيط: ٥٠٤، (صؤل).
[٢] شال الشيء: ارتفع، و الشيء و به: رفعه. المعجم الوسيط: ٥٠ (شال).
[٣] الغيبة: ٢١٥، ح ١٧٩. عنه البحار: ٥٠/ ٢٥ ح ٦، و إثبات الهداة: ٣/ ٤١٣، ح ٥ قطعة منه، و مستدرك الوسائل: ٤/ ٤٧٣، ح ٥١٩٧، و ١٦/ ٤٦٧، ح ٢٠٥٦٠، قطعة منه.
المناقب لابن شهرآشوب: ٤/ ٤٣٤، س ٣، باختصار.
دلائل الإمامة: ٤٢٨، ح ٣٩٥. عنه مدينة المعاجز: ٧/ ٥٧٨، ح ٢٥٧٢، و حلية الأبرار:
٥/ ١١٣، ح ١.
الخرائج و الجرائح: ٢/ ٧٨٢، ح ١٠٧ و ١٠٨، قطعتان منه.
قطعة منه في (غلمانه و جواريه (عليه السلام))، و (مركبه (عليه السلام))، و (عبادته (عليه السلام))،-