موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٩٠ - الثالث- الزيارة المشتركة بين الإمامين المطهّرين عليّ بن محمّد الهادي، و الحسن بن عليّ العسكريّ
يرزقون، يرون مقامي، و يسمعون كلامي، و يردّون سلامي، و أنّك حجبت عن سمعي كلامهم، و فتحت باب فهمي بلذيذ مناجاتهم.
و إنّي أستأذنك يا ربّ أوّلا، و أستأذن رسولك (صلى الله عليه و آله و سلم) ثانيا، و أستأذن خليفتك الإمام المفترض عليّ طاعته- و تسمّيه باسمه و اسم أبيه- و الملائكة الموكّلين بهذه البقعة المباركة ثالثا.
أ أدخل يا رسول اللّه، أ أدخل يا حجّة اللّه، أ أدخل يا ملائكة اللّه المقرّبين المقيمين في هذا المشهد، فأذن لي يا مولاي في الدخول أفضل ما أذنت لأحد من أوليائك، فإن لم أكن أهلا لذلك، فأنت أهل لذلك».
ثمّ قبّل العتبة و ادخل، و قل:
«بسم اللّه و باللّه، و في سبيل اللّه، و على ملّة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم).
اللّهمّ اغفر لي، و ارحمني، و تب عليّ إنّك أنت التوّاب الرحيم» [١].
فإذا دخلت فاستقبلهما، و اجعل القبلة بين كتفيك، و كبّر اللّه مائة مرّة، و قل:
«السلام عليكما يا وليّي اللّه، السلام عليكما يا حجّتي اللّه، السلام عليكما يا نوري اللّه في ظلمات الأرض، السلام عليكما يا أميني اللّه.
أتيتكما زائرا لكما، عارفا بحقّكما، مؤمنا بما آمنتما به، كافرا بما كفرتما به، محقّقا لما حقّقتما، مبطلا لما أبطلتما.
أسأل اللّه ربّي و ربّكما أن يجعل حظّي من زيارتكما الصلاة على محمّد و آله، و أن يرزقني شفاعتكما، و لا يفرّق بيني و بينكما، و لا يسلبني حبّكما و حبّ آبائكما الصالحين، و لا يجعله آخر العهد من زيارتكما، و يحشرني معكما، و يجمع بيني و بينكما في الجنّة برحمته».
[١] مصباح الكفعميّ: ٦٢٩، س ٦. عنه البحار: ١٠٠/ ٣٧ ح ٧.