موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٤٦ - الخامس- إخباره
قال: ارجع! فرجعت، فسكن ما في قلبي و قوي مشيي، و أنا معجب من نفسي إلى أن قربت من الدار.
فقال: أنا منتظرك إلى أن تخرج.
فقلت: يا عمّ! أعتذر إليه، و أقول: إنّي لم أعلم بالحبرتين.
قال: لا! بل تقعد كما قيل لك، فدخلت و وضعت الحبرتين بين يديه.
فقال لي: اجلس! فجلست و أنا لا أطيق النظر إليه إجلالا و إعظاما له، فقال للخادم: خذ الحبرتين منه، فأخذهما و دخل فضرب بيده إلى البساط و قبض قبضة و قال: هذا ثمن حبرتيك و ربحهما، امض راشدا، و أنا لم أر شيئا على البساط، و إذا أتاك رسولنا فلا تتأخّر عنّا.
فأخذته في طرف ملاءتي و إذا هي دنانير، و خرجت فإذا بالرجل فقال:
هات حدّثني، فأخذت بيده و قلت: يا عمّ! اللّه، اللّه! فما أطيق أحدّثك بما رأيت، فقبض قبضة دنانير و أعطاني إيّاها، و قال: هذا ثمن حبرتيك و ربحهما فوزنّاه و حسبناه، فكان كما قال، لا زاد حبّة و لا نقص حبّة، قال: يا بنيّ! تعرفه؟
قلت: لا يا عمّ! فقال: هذا مولانا أبو محمّد الحسن بن عليّ، حجّة اللّه على خلقه، فهذه أوّل دلالة رأيتها منه (عليه السلام) [١].
(٣٥٥) ٣- الحضينيّ (رحمه الله): عن أحمد بن صالح، قال: خرجت من الكوفة
[١] الهداية الكبرى: ٣٢٨، س ٢٤. عنه مدينة المعاجز: ٧/ ٦٦٦، ح ٢٦٥٤، بتفاوت.
مشارق أنوار اليقين: ١٠ س ٤، باختصار. عنه البحار: ٥٠/ ٣١٥، ح ١٢، قطعة منه، و إثبات الهداة: ٣/ ٤٢٤، ح ٨٩، قطعة منه.
قطعة منه في (إخراج الدنانير من تحت بساطه و ليس هناك بشيء)، و (ما ورد عن العلماء و غيرهم في عظمته (عليه السلام))، و (داره (عليه السلام))، و (جلوسه (عليه السلام))، و (غلمانه و جواريه (عليه السلام))، و (مدح الحسن بن محمّد بن يحيى الخرقيّ).