موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٢٣ - الرابع- إخباره
لما عرّفتني أنّ ابني هذا يسلم، و يتولّى أهل البيت.
فقال له القسّيس: و أنت مالك لا تسلم؟
فقال له أنوش: أنا مسلم! و مولاي يعلم هذا.
فقال مولانا: صدق أنوش! و لو لا يقول الناس، أنا ما أخبر لما أخبرتك بموت ابنك و لو لم يمت كما أخبرتك لسألت اللّه يبقيه عليك.
فقال أنوش: لا أريد يا مولاي! إلّا كما تريد.
قال جعفر بن أحمد القصير: مات و اللّه! ذلك الابن لثلاثة أيّام، و أسلم الآخر بعد ستّة أيّام، و لزم الباب معنا إلى وفاة سيّدنا الحسن (عليه السلام) [١].
(٣٤٦) ٦- الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا موسى بن جعفر بن وهب البغداديّ، قال: سمعت أبا محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام) يقول: كأنّي بكم و قد اختلفتم بعدي في الخلف منّي، أما أنّ المقرّ بالأئمّة بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) المنكر لولدي، كمن أقرّ بجميع أنبياء اللّه و رسله ثمّ أنكر نبوّة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم).
و المنكر لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) كمن أنكر جميع أنبياء اللّه، لأنّ طاعة آخرنا كطاعة أوّلنا، و المنكر لآخرنا كالمنكر لأوّلنا.
أما أنّ لولدي غيبة يرتاب فيها الناس إلّا من عصمه اللّه عزّ و جلّ [٢].
[١] الهداية الكبرى: ٣٣٤، س ١٩. عنه مدينة المعاجز: ٧/ ٦٧٠، ح ٢٦٥٥، بتفاوت يسير، و حلية الأبرار: ٥/ ١١ ح بتفاوت، و إثبات الهداة: ٣/ ٤٣ ح ١١٩، قطعة منه.
قطعة منه في (ما ورد عن العلماء و غيرهم في عظمته (عليه السلام))، و (مركبه (عليه السلام))، و (ذهابه (عليه السلام) إلى دار أنوش النصرانيّ)، و (أحواله (عليه السلام) مع خليفة زمانه).
[٢] إكمال الدين و إتمام النعمة: ٤٠٩، ح ٨. عنه حلية الأبرار: ٥/ ٢٠ ح ١٣،-