موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣١٩ - الثالث- إخباره
قالا: حملنا ما جمعنا من خمس و نذور و برّ من غير ورق و حليّ و جوهر و ثياب من بلاد قمّ و ما يليها و خرجنا نريد سيّدنا أبا محمّد الحسن (عليه السلام)، فلمّا وصلنا إلى دسكرة الملك تلقّانا رجل راكب على جمل، و نحن في قافلة عظيمة فقصد إلينا و قال: يا أحمد الطلحيّ! معي رسالة إليكم، فقلنا: من أين يرحمك اللّه.
فقال: من سيّدكم أبي محمّد الحسن (عليه السلام) يقول: ... ردّوا ما معكم ليس هذا أوان وصوله إلينا، فإنّ هذا الطاغي قد دنت غشيته إلينا، و لو شئنا ما ضرّكم، و أمرنا يرد عليكم، و معكم صرّة فيها سبعة عشر دينارا في خرقة حمراء إلى أيّوب بن سليمان، الآن فردّوها فإنّه حملها ممتحنا لنا بها، و بمن فعله و هو ممّن وقف عند جدّي موسى بن جعفر (عليه السلام)، فردّوا صرّته عليه، و لا تخبروه ... [١].
٢- ابن الصبّاغ: قال أبو هاشم ثمّ لم تظلّ مدّة أبي محمّد الحسن (عليه السلام) في الحبس إلى أن قحط الناس بسرّمنرأى قحطا شديدا، فأمر الخليفة المعتمد على اللّه ابن المتوكّل ...، الجاثليق و الرهبان أن يخرجوا أيضا في اليوم الثالث على جاري عادتهم، و أن يخرجوا الناس.
فخرج النصارى و خرج لهم أبو محمّد الحسن و معه خلق كثير، فوقف النصارى على جاري عادتهم يستسقون إلّا ذلك الراهب مدّ يديه رافعا لهما إلى السماء، و رفعت النصارى و الرهبان أيديهم على جاري عادتهم، فغيمت السماء في الوقت، و نزل المطر.
فأمر أبو محمّد الحسن القبض على يد الراهب، و أخذ ما فيها فإذا بين أصابعها عظم آدميّ، فأخذه أبو محمّد الحسن و لفّه في خرقة، و قال: استسق!
[١] الهداية الكبرى: ٣٤٢، س ٨.
يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٨٣٣.