موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٩٥ - الأوّل- إخباره
لنعطيه، فلمّا خرج تلقّاه غلاما يخبره بوجود الكيس.
قال أبو جعفر البزرجيّ: فلمّا كان من الغد حملني الهاشميّ إلى منزله و أضافني ثمّ صاح بجارية، و قال: يا غزال!- أو يا زلال!- فإذا أنا بجارية مسنّة، فقال لها:
يا جارية! حدّثي مولاك بحديث الميل و المولود.
فقالت: كان لنا طفل وجع، فقالت لي مولاتي: امضي إلى دار الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، فقولي لحكيمة: تعطينا شيء نستشفي به لمولودنا هذا.
فلمّا مضيت و قلت كما قال لي مولاي، قالت حكيمة: ايتوني بالميل الذي كحل به المولود الذي ولد البارحة- تعني ابن الحسن بن عليّ (عليهم السلام)- فأتيت بميل، فدفعته إليّ، و حملته إلى مولاتي، فكحلت به المولود فعوفي و بقى عندنا، و كنّا نستشفي به، ثمّ فقدناه.
قال أبو جعفر البزرجيّ: فلقيت مسجد الكوفة أبا الحسن بن برهون البرسي فحدّثته بهذا الحديث عن هذا الهاشميّ، فقال: قد حدّثني هذا الهاشميّ بهذه الحكاية كما ذكرتها حذو النعل بالنعل، سواء من غير زيادة و لا نقصان [١].
١٨- الشيخ الصدوق (رحمه الله): ... أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعريّ، قال:
دخلت على أبي محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، و أنا أريد أن أسأله عن الخلف من بعده، فقال لي مبتدئا: يا أحمد بن إسحاق! إنّ اللّه تبارك و تعالى لم يخلّ الأرض منذ خلق آدم (عليه السلام) ... [٢].
[١] إكمال الدين و إتمام النعمة: ٥١٧، ح ٤٦. عنه البحار: ٥٠/ ٢٤٧، ح بتفاوت، و إثبات الهداة: ٣/ ٤١ ح ٤٤، قطعة منه.
قطعة منه في (كونه (عليه السلام) حلو الكلام)، و (موعظته (عليه السلام) في الأخ).
[٢] إكمال الدين و إتمام النعمة: ٣٨٤، ح ١.
يأتي الحديث بتمامه في ج ٢، رقم ٥٠٤.