موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٤٥ - الأوّل- إعجازه
فأمر بجمع النوى، و غرسه في البستان بحفرة واحدة.
قال أبو الحسين محمّد بن يحيى الفارسيّ: فعدت من قابل فجاء في نفسي من أمر النخلة، فلمّا وصلت إلى أبي شعيب، قال: يا أبا الحسين! جئت ترى النخلة؟
قلت: نعم، يا سيّدي! و كان عنده جماعة من أولياء سيّدنا أبي محمّد الحسن (عليه السلام)، فقال: قوموا! فقمنا فدخل البستان، و دخلنا معه، فرأينا نخلة ظنّنا أنّها من نبات سنين كثيرة فلم نعرفها.
فقال: هذه هي، فدنونا منها و أسعافها تحرّكها الرياح، فسمعنا في تخشخشها ألسنا تنطق و تقول: لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه، و عليّ أمير المؤمنين، و الحسن، و الحسين، و عليّ، و محمّد، و جعفر، و موسى، و عليّ، و محمّد، و عليّ، و الحسن بن عليّ، حجج اللّه على خلقه، و الحجّة المهديّ سميّ جدّه رسول اللّه، و كنيته ابن الحسن حقّا حقّا، علم من علم، و شهد من شهد، و اللّه على ما نقول من الشاهدين.
فقلنا: يا سيّدنا، أبا شعيب! إنّ هذا شيء عجيب، هذه ألسن الملائكة تنطق بهذه النخلة؟! أم ألسن المؤمنين من الجنّ؟!
فقال: هذه ألسن من النخلة.
فقال: هذه ألسن من النخلة.
فقلنا: جعلنا فداك! و هذا مثله ما كان في الزمان؟!
فقال: نعم ... [١].
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
[١] الهداية الكبرى: ٣٣٨، س ٩.
قطعة منه في (شهادة النخلة بإمامته (عليه السلام))، و (غلمانه و جواريه (عليه السلام)).