منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢١٠ - الفصل الرابع في القراءة
القراءة، و لم تجب عليه إعادة ما قرأه.
مسألة ٦١٩: لا جهر على النساء، بل يتخيرن بينه و بين الإخفات في الجهرية
، و يجب عليهن الإخفات في الإخفاتية على الأحوط، و يعذرن فيما يعذر الرجال فيه.
مسألة ٦٢٠: يعتبر في القراءة و غيرها من الأذكار و الأدعية صدق التكلم بها عرفاً
، و التكلم هو الصوت المعتمد على مخارج الفم الملازم لسماع المتكلم همهمته و لو تقديراً، فلا يكفي فيه مجرد تصوير الكلمات في النفس من دون تحريك اللسان و الشفتين أو مع تحريكهما من غير خروج الصوت عن مخارجه المعتادة، نعم لا يعتبر فيه أن يسمع المتكلم نفسه و لو تقديراً ما يتلفظ به من الكلمات متميزة بعضها عن بعض و إن كان يستحب للمصلي أن يسمع نفسه تحقيقاً و لو برفع موانعه فلا يصلي في مهب الريح الشديد أو في الضوضاء، و أما اتصاف التكلم بالجهر و الإخفات فالمناط فيه أيضا الصدق العرفي لإسماع من بجانبه و عدمه و لا ظهور جوهر الصوت و عدمه فلا يصدق الإخفات على ما يشبه كلام المبحوح و إن كان لا يظهر جوهر الصوت فيه، و لا يجوز الإفراط في الجهر كالصياح في القراءة حال الصلاة.
مسألة ٦٢١: من لا يقدر على قراءة الحمد إلا على الوجه الملحون و لا يستطيع أن يتعلم أجزأه ذلك
إذا كان يحسن منه مقداراً معتداً به، و إلا فالأحوط أن يضم إلى قراءته ملحونا قراءة شيء يحسنه من سائر القرآن و إلا فالتسبيح. و أما القادر على التعلم إذا ضاق وقته عن تعلم جميعه فإن تعلم بعضه بمقدار معتد به قرأه، و إن لم يتعلم بعضه أيضاً قرأ من سائر القرآن بمقدار يصدق عليه قراءة القرآن عرفا، و إن لم يعرف أجزأه أن يسبح، و في كلتا الصورتين إذا أتى بما سبق صحت صلاته و لا يجب عليه الائتمام، نعم المضطر إلى الناقص بسوء الاختيار و إن صحت منه الصلاة على الوجه المتقدم