منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٩ - التقليد
مسألة ١: يجب على كل مكلف لم يبلغ رتبة الاجتهاد،
أن يكون في جميع عباداته و معاملاته، و سائر أفعاله، و تروكه: مقلدا، أو محتاطا، إلا أن يحصل له العلم بأنه لا يلزم من فعله أو تركه مخالفة لحكم الزامي و لو مثل حرمة التشريع، أو يكون الحكم من ضروريات الدين أو المذهب كما في بعض الواجبات و المحرمات و كثير من المستحبات و المباحات و يحصل له العلم الوجداني أو الاطمينان الحاصل من المناشئ العقلائية كالشياع و إخبار الخبير المطلع عليها بكونه منها.
مسألة ٢: عمل العامي بلا تقليد و لا احتياط باطل،
بمعنى أنه لا يجوز له الاجتزاء به ما لم يعلم بمطابقته للواقع إلا أن يحصل له العلم بموافقته لفتوى من يجب عليه تقليده فعلا، أو ما هو بحكم العلم بالموافقة، كما سيأتي بيان بعض موارده في المسألة الحادية عشرة.
مسألة ٣: الأقوى جواز ترك التقليد، و العمل بالاحتياط،
سواء اقتضى التكرار- كما إذا ترددت الصلاة بين القصر و التمام أم لا، كما إذا احتمل وجوب الإقامة في الصلاة.
لكن معرفة موارد الاحتياط متعذرة غالبا، أو متعسرة على العوام.
مسألة ٤: يكفي في التقليد تطابق العمل مع فتوى المجتهد الذي يكون قوله حجة في حقه فعلا
مع احراز مطابقته لها، و لا يعتبر فيه الاعتماد، نعم الحكم بعدم جواز العدول الآتي في المسألة الرابعة عشرة مختص بمورد التقليد بمعنى العمل اعتمادا على فتوى المجتهد.
مسألة ٥: يصح التقليد من الصبي المميز،
فإذا مات المجتهد الذي