منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٨١ - الثالثة أن تكون ناسية للوقت و العدد معاً
الثاني: ما إذا لم تعلم بذلك و لكنها علمت بانحصار زمان الوقت في بعض الشهر كالنصف الأول منه و حينئذ فلا أثر للدم الواجد للصفة إذا كان خارجا عنه كما أنه ليس لها اختيار العدد في غيره، هذا و الأحوط الأولى لها أن تحتاط في جميع أيام الدم مع العلم بالمصادفة مع وقتها إجمالًا.
مسألة ٢٢٥: إذا كانت ذات عادة عددية و وقتية فنسيتها ففيها صور:
الأولى: أن تكون ناسية للوقت مع حفظ العدد
و الحكم فيها هو الرجوع في العدد إلى عادتها و في الوقت إلى التمييز على التفصيل المتقدم في المسألة السابقة، و مع عدم إمكان الرجوع إليه تجعل العدد في أول رؤية الدم على الأظهر إذا أمكن جعله حيضاً و إلا فتجعله بعده كما إذا رأت الدم المتجاوز عن العشرة بعد الحيض السابق من دون فصل عشرة أيام بينهما.
الثانية: أن تكون حافظة للوقت و ناسية للعدد
، ففي هذه الصورة مع انحفاظ مبدأ الوقت تجعل ما تراه من الدم في وقتها المعتاد بصفة الحيض أو بدونها حيضا، فإن لم يتجاوز العشرة فجميعه حيض، و إن تجاوزها فعليها أن ترجع في تعيين العدد إلى التمييز إن أمكن و إلا فإلى بعض أقاربها على الأحوط، و إن لم يمكن الرجوع إلى الأقارب أيضاً فعليها أن تختار عدداً مخيرة بين الثلاثة إلى العشرة، نعم لا عبرة بشيء من الضوابط الثلاثة في موردين تقدم بيانهما في المسألة ٢٢٣.
الثالثة: أن تكون ناسية للوقت و العدد معاً
و الحكم في هذه الصورة و إن كان يظهر مما سبق إلا أنا نذكر فروعا للتوضيح:
الأول: إذا رأت الدم بصفة الحيض أياما لا تقل عن ثلاثة و لا تزيد على عشرة كان جميعه حيضاً، و أما إذا كان أزيد من عشرة و لم تعلم بمصادفته لأيام عادتها تحيضت به و ترجع في تعيين عدده إلى بعض أقاربها و إلا فتختار عدداً بين الثلاثة و العشرة على التفصيل المشار إليه في الصورة