منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٨٠ - الفصل السابع في حكم تجاوز الدم عن العشرة
مسألة ٢٢٣: إذا كانت ذات عادة عددية فقط و نسيت عادتها ثم رأت الدم ثلاثة أيام
أو أكثر و لم يتجاوز العشرة كان جميعه حيضا، و أما إذا تجاوزها فحكمها في ذلك كله حكم المضطربة المتقدم في المسألة السابقة، و لكنها تمتاز عنها في موردين:
١ ما إذا كان العدد الذي يقتضيه أحد الضوابط الثلاثة المتقدمة أقل من المقدار المتيقن من عادتها، كما إذا كان العدد المفروض سبعة و هي تعلم أن عادتها المنسية أما كانت ثمانية أو تسعة، ففي مثل ذلك لا بد أن تجعل القدر المتيقن من عادتها حيضاً و هو الثمانية في المثال.
٢ ما إذا كان العدد المفروض أكبر من عادتها كما إذا كان ثمانية و هي تعلم بأن عادتها كانت خمسة أو ستة، ففي مثل ذلك لا بد أن تجعل أكبر عدد تحتمل أنه كان عادة لها حيضا و هو الستة في المثال.
و أما في غير هذين الموردين فلا عبرة بالعدد المنسي، و لكنها إذا احتملت العادة فيما زاد على العدد المفروض فالأحوط الأولى أن تعمل فيه بالاحتياط بالجمع بين تروك الحائض و أعمال المستحاضة.
مسألة ٢٢٤: إذا كانت ذات عادة وقتية فقط فنسيتها و تجاوز الدم عن العشرة فحكمها ما تقدم في المضطربة
وقتا و عدداً من لزوم الرجوع إلى التمييز أو الرجوع إلى بعض نسائها أو اختيار العدد على التفصيل المتقدم، و لا خصوصية للمقام إلا في موردين:
الأول: ما إذا علمت بأن زماناً خاصاً أقل من الثلاثة ترى فيه الدم فعلًا جزء من عادتها الوقتية و لكنها نسيت مبدأ الوقت و منتهاه فحكمها حينئذ لزوم التمييز بالدم الواجد للصفات المشتمل على ذلك الزمان و أما مع عدم الاشتمال عليه فتعتبر فاقدة للتمييز فتختار العدد المشتمل عليه على التفصيل المتقدم.