من هو المهدي - ابو طالب التجليل التبريزي - الصفحة ٤٥٥ - الفصل الخامس و الثلاثون في تاريخ ولادة المهدي عليه السّلام من كتب أهل السنّة
و عن يعقوب بن منفوس قال: دخلت على أبي محمّد الحسن العسكري و على باب بيته ستر مسيل فقلت له: يا سيّدي من صاحب هذا الأمر بعدك؟فقال: ارفع الستر فرفعته فخرج غلام فجلس على فخذ أبي محمّد رضي اللّه عنهما و قال لي أبو محمّد:
هذا إمامكم من بعدي، ثمّ قال: يا بني ادخل البيت فدخل البيت و أنا أنظر إليه ثمّ قال:
يا يعقوب انظر في البيت فدخلته فما رأيت أحدا.
و عن محمّد بن صالح بن عليّ بن محمّد بن قنبر بن قنبر الكبير قال: خرج صاحب الزمان على عمّه جعفر الّذي تعرّض في مال أبي محمّد و قال: يا عمّ مالك تتعرّض في حقوقي؟!فتحيّر عمّه جعفر و بهت ثمّ غاب. و لمّا ماتت امّ الحسن جدّة صاحب الزمان و هي أوصت أن يدفنوها في الدار فنازع و قال: هي داري، و خرج صاحب الزمان فقال: يا عمّ ما دارك هي ثمّ غاب.
و عن أبي الأديان قال: كنت أخدم أبا محمّد الحسن العسكري و أبلغ كتبه إلى الأمصار فكتب كتبا و قال لي: انطلق بها إلى المدائن فإنك تغيب خمسة عشر يوما و تدخل سامراء يوم الخامس عشر و تسمع الناعية في داري و تجدني على المغتسل، فقلت: يا سيّدي من هو القائم بعدك؟قال: من طالبك بأجوبة كتبي فهو القائم من بعدي، فقلت: زدني، قال: من يصلّي عليّ فهو القائم من بعدي، فقلت: زدني، قال: من أخبر ما في الهميان فهو القائم من بعدي، ثمّ منعتني هيبته عن السؤال و خرجت بالكتب إلى المدائن و أخذت أجوبتها فدخلت سامراء يوم الخامس عشر و سمعت الناعية في داره و هو على المغتسل ثمّ كفن فلمّا همّ أخوه جعفر أن يصلّي عليه ظهر صبيّ فجذب رداء جعفر و قال: يا عمّ تأخّر فأنا أحقّ بالصلاة على أبي فتقدّم الصبيّ فصلّى عليه، ثمّ قال: يا أبا الأديان هات أجوبة الكتب الّتي كانت معك، فدفعتها إليه فقلت في نفسي: هذه اثنتان بقي الهميان. قال: فبينا نحن جلوس إذ قدم نفر من قم و قالوا: إنّ معنا كتبا و مالا فسألنا جعفر عن أصحاب الكتب و كم المال قال: لا أعلم الغيب، فخرج الخادم و قال: إنّ صاحب الزمان وجّهني إليكم أنّ أرباب الكتب فلان و فلان و فلان و ما في الهميان ألف دينار و عشرة دنانير يطلبه فدفعوا إليه الكتب و المال.