من هو المهدي - ابو طالب التجليل التبريزي - الصفحة ٥١١ - ٣٨-غيبة الشيخ ص ١٥٥
وقت السحر بدا لي في الدخول على الحسن بن عليّ بن محمّد ابن الرضا، قلت: أدخل على أشناس التركي صاحب السلطان فأشكو إليه قال: فدخلت على أشناس التركي و بين يديه نرد يلعب به، فجلست أنتظر فراغه، فجاءني رسول الحسن بن عليّ عليهما السّلام فقال لي: أجب، فقمت معه، فلمّا دخلت على الحسن بن عليّ عليهما السّلام قال لي: كان لك إلينا أول الليل حاجة، ثمّ بدا لك عنها وقت السحر، اذهب فإنّ الكيس الّذي اخذ من مالك قد ردّ و لا تشك أخاك و أحسن إليه و اعطه، فإن لم تفعل فابعثه إلينا لنعطيه، فلمّا خرج تلقّاه غلاما يخبره بوجود الكيس.
قال أبو جعفر البزرجي: فلمّا كان من الغد حملني الهاشمي إلى منزله و أضافني ثمّ صاح بجارية و قال: يا غزال-أو يازلال-فاذا أنا بجارية مسنّة فقال لها: يا جارية حدّثي مولاك بحديث الميل و المولود، فقالت: كان لنا طفل وجع، فقالت لي مولاتي:
امضي إلى دار الحسن بن عليّ عليهما السّلام فقولي لحكيمة: تعطينا شيء نستشفي به لمولودنا هذا، فلمّا مضيت و قلت كما قال لي مولاي قالت حكيمة: ائتوني بالميل الّذي كحّل به المولود الّذي ولد البارحة-تعني ابن الحسن بن عليّ عليهما السّلام-فاتيت بميل فدفعته إليّ و حملته إلى مولاتي فكحّلت به المولود فعوفي، و بقي عندنا و كنّا نستشفي به ثمّ فقدناه.
قال أبو جعفر البزرجي: فلقيت في مسجد الكوفة أبا الحسن بن برهون البرسي فحدّثته بهذا الحديث عن هذا الهاشمي فقال: قد حدّثني هذا الهاشمي بهذه الحكاية كما ذكرتها حذو النعل بالنعل سواء من غير زيادة و لا نقصان.
٣٨-غيبة الشيخ: ص ١٥٥
أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر عن أبي الحسن محمّد بن عليّ الشجاعي الكاتب عن أبي عبد اللّه محمّد بن إبراهيم النعماني عن يوسف بن أحمد الجعفري قال:
حججت سنة ستّ و ثلاثمائة و جاورت بمكة تلك السنّة و ما بعدها إلى سنة تسع و ثلاثمائة ثمّ خرجت عنها منصرفا إلى الشام، فبينا أنا في بعض الطريق و قد فاتتني صلاة الفجر فنزلت من المحمل و تهيّأت للصلاة فرأيت أربعة نفر في المحمل، فوقفت أعجب منهم، فقال أحدهم: ممّ تعجب؟تركت صلاتك و خالفت مذهبك، فقلت للذي يخاطبني: