من هو المهدي - ابو طالب التجليل التبريزي - الصفحة ١٤٨ - ٥-مقتضب الأثر كما في البحار ج ٣٦ ص ٢٢٢
سبقناهم إلى معرفة اللّه و توحيده، فبنا عرفوا اللّه و بنا عبدوا اللّه و بنا اهتدوا السبيل الى معرفة اللّه. يا عليّ أنت منّي و أنا منك، و أنت أخي و وزيري، فإذا متّ ظهرت لك ضغائن في صدور قوم، و سيكون بعدي فتنة صمّاء صيلم يسقط فيها كلّ و ليجة و بطانة، و ذلك عند فقدان شيعتك الخامس من السابع من ولدك، يحزن لفقده أهل الأرض و السماء، فكم مؤمن و مؤمنة متأسف متلهف حيران عند فقده.
ثمّ أطرق مليا ثمّ رفع رأسه و قال: بأبي و امّي سميّي و شبيهي و شبيه موسى بن عمران عليه جبوب النور-أو قال: جلابيب النور-يتوقّد من شعاع القدس، كأني بهم آيس من كانوا، ثمّ نودي بنداء يسمعه من البعد كما يسمعه من القرب يكون رحمة على المؤمنين و عذابا على المنافقين.
قلت: و ما ذلك النداء؟قال: ثلاثة أصوات في رجب أولها «ألا لعنة اللّه على الظالمين» الثاني «أزفت الآزفة» و الثالث ترون بدريا بارزا مع قرن الشمس ينادي «الآن اللّه قد بعث فلان بن فلان-حتّى ينسبه الى عليّ-فيه هلاك الظالمين» فعند ذلك يأتي الفرج و يشفي اللّه صدورهم و يذهب غيظ قلوبهم، قلت: يا رسول اللّه فكم يكون بعدي من الأئمة؟قال: بعد الحسين تسعة و التاسع قائمهم.
٥-مقتضب الأثر كما في البحار: ج ٣٦ ص ٢٢٢.
حدّثني أبو الخير عن ثوابة بن أحمد الموصلي عن أبي عروبة الحسين بن محمّد الحرّاني عن موسى بن عيسى الافريقي عن هشام بن عبد اللّه الدستواني عن عمرو بن شمر عن جابر قال: سمعت سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب يحدّث أبا جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام بمكّة قال: سمعت أبي عبد اللّه بن عمر يقول: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم يقول: إنّ اللّه عزّ و جلّ أوحى إليّ ليلة اسري بي: يا محمّد من خلّفت في الأرض على امتك؟-و هو أعلم بذلك-قلت: يا ربّ أخي، قال: يا محمّد عليّ بن أبي طالب؟قلت:
نعم يا ربّ، قال: يا محمّد إنّي أطلعت إلى الأرض إطلاعة فاخترتك منها؟فلا اذكر حتّى تذكر معي، أنا المحمود و أنت محمّد، ثمّ أطلعت إلى الأرض إطلاعة اخرى