من هو المهدي - ابو طالب التجليل التبريزي - الصفحة ١٨١ - ٨٠-تفسير العيّاشي ج ٢ ص ٥٦
في صورة طائر أبيض، فيكون أول خلق اللّه يبايعه جبرئيل و يبايعه الثلاثمائة و البضعة عشر رجلا.
قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: فمن ابتلي في المسير وافاه في تلك الساعة، و من لم يبتل بالمسير فقد عن فراشه.
ثمّ قال: هو و اللّه قول عليّ بن أبي طالب عليه السّلام: المفقودون عن فرشهم و هو قول اللّه فَاسْتَبِقُوا اَلْخَيْرََاتِ أَيْنَ مََا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اَللََّهُ جَمِيعاً [١] أصحاب القائم الثلاثمائة و البضعة عشر رجلا، قال: هم و اللّه الامّة المعدودة الّتي قال اللّه في كتابه وَ لَئِنْ أَخَّرْنََا عَنْهُمُ اَلْعَذََابَ إِلىََ أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ [٢] قال: يجتمعون في ساعة واحدة قزعا كقزع الخريف، فيصبح بمكّة، فيدعو الناس إلى كتاب اللّه و سنّة نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم فيجيبه نفر يسير، و يستعمل على مكّة، ثمّ يسير فيبلغه أن قد قتل عامله، فيرجع إليهم فيقتل المقاتلة لا يزيد على ذلك شيئا يعني السبي.
ثمّ ينطلق فيدعو الناس إلى كتاب اللّه و سنّة نبيّه عليه و آله السلام، و الولاية لعليّ ابن أبي طالب عليه السّلام و البراءة من عدوّه، و لا يسمّي أحدا حتّى ينتهي إلى البيداء، فيخرج إليه جيش السفيانيّ فيأمر اللّه الأرض فيأخذهم من تحت أقدامهم و هو قول اللّه وَ لَوْ تَرىََ إِذْ فَزِعُوا فَلاََ فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكََانٍ قَرِيبٍ `وَ قََالُوا آمَنََّا بِهِ [٣] يعني بقائم آل محمّد وَ قَدْ كَفَرُوا بِهِ يعني بقائم آل محمّد... إلى آخر السورة.
فلا يبقى منهم إلاّ رجلان يقال لهما وتر و وتير من مراد، وجوههما في أقفيتهما، يمشيان القهقرى يخبران الناس بما فعل بأصحابهما.
ثمّ يدخل المدينة فيغيب عنهم عند ذلك قريش، و هو قول عليّ بن أبي طالب عليه السّلام:
«و اللّه لودّت قريش أي عندها موقفا واحدا جزر بكلّ ما ملكت و كلّ ما طلعت عليه الشمس أو غربت» ثمّ يحدث حدثا فاذا هو فعل ذلك قالت قريش: اخرجوا بنا إلى هذا الطاغية، فو اللّه أن لو كان محمّديّا ما فعل، و لو كان علويّا ما فعل، و لو كان فاطميّا
[١] البقرة: ١٤٨.
[٢] هود: ٨.
[٣] سبأ: ٥١.