من هو المهدي - ابو طالب التجليل التبريزي - الصفحة ٢٧٤ - ٤٣-الكافي ج ١ ص ٤٤٢
آلائي، إني أنا اللّه لا إله إلاّ أنا قاصم الجبّارين و مديل المظلومين و ديّان الدين، إني أنا اللّه لا إله إلاّ أنا، فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي عذّبته عذابا لا اعذّب به أحدا من العالمين فإياي فاعبد و عليّ فتوكل، إني لم أبعث نبيّا فاكملت أيامه و انقضت مدّته إلاّ جعلت له وصيّا، و إني فضّلتك على الأنبياء و فضّلت وصيّك على الأوصياء، و أكرمتك بشبليك و سبطيك حسن و حسين، فجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدّة أبيه، و جعلت حسينا خازن و حيي و أكرمته بالشهادة و ختمت له بالسعادة، فهو أفضل من استشهد و أرفع الشهداء درجة، جعلت كلمتي التامّة التامّة معه و حجتي البالغة عنده، بعترته اثيب و اعاقب، أولهم عليّ سيّد العابدين و زين أوليائي الماضين، و ابنه شبه جدّه المحمود محمّد الباقر علمي و المعدن لحكمتي، سيهلك المرتابون في جعفر، الرادّ عليه كالرادّ عليّ، حقّ القول منّي لأكرمنّ مثوى جعفر و لاسرّنّه في أشياعه و أنصاره و أوليائه، اتيحت بعده موسى فتنة عمياء حندس لأنّ خيط فرضي لا ينقطع و حجتي لا تخفى، و أنّ أوليائي يسقون بالكأس الأوفى، من جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي، و من غيّر آية من كتابي فقد افترى عليّ، ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدّة موسى عبدي و حبيبي و خيرتي في عليّ وليّي و ناصري و من أضع عليه أعباء النبوّة و أمتحنه بالاضطلاع بها، يقتله عفريت مستكبر يدفن في المدينة الّتي بناها العبد الصالح الى جنب شرّ خلقي، حقّ القول منّي لاسرّنّه بمحمّد ابنه و خليفته من بعده و وارث علمه، فهو معدن علمي و موضع سرّي و حجتي على خلقي، لا يؤمن عبد به إلاّ جعلت الجنّة مثواه و شفّعته في سبعين من أهل بيته كلّهم قد استوجبوا النار، و اختم بالسعادة لابنه عليّ وليّي و ناصري و الشاهد في خلقي و أميني على وحيي، أخرج منه الداعي إلى سبيلي و الخازن لعلمي الحسن، و أكمل ذلك بابنه «م ح م د» رحمة للعالمين، عليه كمال موسى و بهاء عيسى و صبر أيوب، فيذلّ أوليائي في زمانه و تتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك و الديلم فيقتلون و يحرقون و يكونون خائفين مرعوبين و جلين، تصبغ الأرض بدمائهم و يفشوا الويل و الرنّة في نسائهم، اولئك أوليائي حقا، بهم ادفع كلّ فتنة عمياء حندس و بهم اكشف الزّلازل و ادفع الآصار و الأغلال اولئك