من هو المهدي - ابو طالب التجليل التبريزي - الصفحة ٩ - و روي عن زيد بن أرقم في صحيح الترمذي ج ١٣ ص ٢٠٠
الفصل الثاني في حديث الثقلين و مداركه من كتب أهل السنّة
يدلّ حديث الثقلين على أنّ عترة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم قرين القرآن و عديله في الحجية على الامة، و أنّ القرآن و عترة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم هما الثقلان في الإسلام، و أنهما الحجّة الباقية بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم و يستمرّ بقاؤهما و عدم انقطاع واحد منهما في برهة من الزمان الى يوم القيامة، فيدلّ على ما نرويه في الفصل الثامن من طرق الخاصّة من أنّ الأرض لا تخلو من حجّة و أنه لو بقي اثنان لكان أحدهما الحجّة.
ثمّ إنّ حديث الثقلين متواتر بين الفريقين، روته العامّة و الخاصّة، و قد صدر منه صلّى اللّه عليه و آله في مواضع مختلفة، قد نص على أربعة منها بعض رواة الحديث، يوم عرفة على ناقته القصوى، و في مسجد الخيف، و في خطبة الغدير في حجّة الوداع، و في خطبته على المنبر يوم قبض.
و نحن نورد الحديث ثمّ نتبعه بذكر جملة ممن رواه من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم عنه مع ذكر موضع ضبطه من كتب أهل السنّة فنقول:
و روي عن زيد بن أرقم في صحيح الترمذي: ج ١٣ ص ٢٠٠ [١]
قال: حدّثني عليّ بن المنذر الكوفي حدّثنا محمّد بن فضيل قال: حدّثنا الأعمش
[١] و روي عنه في غيره من كتب أهل السنّة، منها: سنن الدارمي: ج ٢ ص ٤٣١، و صحيح مسلم: ج ٧-