من هو المهدي - ابو طالب التجليل التبريزي - الصفحة ٢٧٦ - ٤٤-كفاية الأثر ص ١١
في آخر حديثه: ثمّ قال الصادق عليه السّلام: يا إسحاق هذا دين الملائكة و الرسل فصنه من غير أهله يصنك اللّه تعالى و يصلح بالك. ثمّ قال: من دان بهذا أمن من عقاب اللّه عزّ و جلّ.
و في العيون أيضا: ج ١ ص ٤٥ روى بسنده عن عبد اللّه بن محمّد بن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه أنّ محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام جمع ولده و فيهم عمّهم زيد بن عليّ، ثمّ أخرج كتابا بخطّ علي عليه السّلام و إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم مكتوب فيه: هذا كتاب من اللّه العزيز الحكيم... فذكر حديث اللوح الى الموضع الّذي يقول فيه و اولئك هم المهتدون.
و رواه في تفسير البرهان: ج ٢ ص ١٢٣ عن عبد اللّه بن سنان.
٤٤-كفاية الأثر: ص ١١
أخبرني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه بن المطّلب الشيباني قال: حدّثنا أحمد بن مطرق بن سواد بن الحسين القاضي البستي بمكة قال: حدّثني أبو حاتم المهلبي المغيرة ابن محمّد بن مهلب قال: حدّثنا عبد الغفار بن كثير الكوفي عن إبراهيم بن حميد عن أبي هاشم عن مجاهد عن ابن عباس قال: قدم يهودي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم يقال له نعثل فقال: يا محمّد إنّي أسالك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين، فإن أنت أجبتني عنها أسلمت على يدك. قال: سل يا أبا عمارة، فقال: يا محمّد صف لي ربك، فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلم: إنّ الخالق لا يوصف إلاّ بما وصف به نفسه، و كيف يوصف الخالق الّذي تعجز الحوّاس أن تدركه، و الأوهام أن تناله، و الخطرات أن تحدّه، و الأبصار الإحاطة به؟جلّ عمّا يصفه الواصفون، نأى في قربه و قرب في نأيه، كيّف الكيفية فلا يقال له كيف، و أيّن الأين فلا يقال له أين، هو منقطع الكيفية فيه و الأينونية، فهو الأحد الصمد كما وصف نفسه، و الواصفون لا يبلغون نعته، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ `وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ. قال: صدقت يا محمّد، فأخبرني عن قولك «إنه واحد لا شبيه له» أليس اللّه واحد و الإنسان واحد؟فوحدانيّته أشبهت وحدانية الإنسان. فقال عليه السّلام: اللّه واحد و أحديّ