من هو المهدي - ابو طالب التجليل التبريزي - الصفحة ٢٢ - ٥-فرائد السمطين ج ٢ ص ١٣٦
أخلو بك فأسألك عنها؟فقال له جابر: في أيّ الأوقات شئت، فخلا به أبي عليه السّلام فقال له: يا جابر أخبرني عن اللوح الّذي رأيته في يدي امّي فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و ما أخبرتك به أنّ في ذلك اللوح مكتوبا؟قال جابر: أشهد باللّه أني دخلت على امّك فاطمة في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم اهنّئها بولادة الحسين فرأيت في يدها لوحا أخضر ظننت أنّه زمرّد و رأيت فيه كتابا أبيض شبه نور الشمس، فقلت لها: بأبي و امّي يا بنت رسول اللّه ما هذا اللوح؟فقالت: هذا اللوح أهداه اللّه [جلّ جلاله]إلى رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلم فيه اسم أبي و اسم بعلي و اسم ابني و أسماء الأوصياء من ولدي، فأعطانيه أبي ليبشّرني بذلك [١] : قال جابر: فأعطتنيه امّك فاطمة فقرأته و انتسخته. فقال له أبي: فهل لك يا جابر أن تعرضه عليّ؟قال: نعم. فمشى معه أبي حتّى انتهى إلى منزل جابر و أخرج إلى أبي صحيفة من رقّ فقال[له أبي]: يا جابر انظر إلى كتابك لأقرأ عليك فنظر جابر في نسخته فقرأه أبي فما خالف حرف حرفا.
فقال: قال جابر: فأشهد باللّه أني رأيته هكذا في اللوح مكتوبا [٢] :
بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا كتاب من اللّه العزيز[الحكيم]لمحمّد نوره و سفيره و حجابه و دليله نزل به الروح الأمين من عند ربّ العالمين، عظّم يا محمّد أسمائي و اشكر نعمائي و لا تجحد آلائي، فاني أنا اللّه لا إله إلاّ أنا قاصم الجبّارين و مذلّ الظالمين[و مبير المتكبّرين]و ديّان الدين، إني أنا اللّه لا إله إلاّ أنا، فمن رجا غير فضلي [أ]و خاف غير عدلي عذّبته عذابا لا اعذّبه أحدا من العالمين، فإيّاي فاعبد و عليّ فتوكّل، إني لم أبعث نبيا فأكملت أيامه و انقضت مدّته إلاّ جعلت له وصيّا و إني فضلتك على الأنبياء، و فضّلت وصيّك على الأوصياء و أكرمتك بشبليك بعده و سبطيك حسن و حسين، فجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدّة أبيه، و جعلت حسينا خازن
[١] كذا في الأصل، و في إكمال الدين: «ليسرّني بذلك... » .
[٢] كذا في الأصل عدا ما بين المعقوفات، و في إكمال الدين: «فقال له: يا جابر انظر أنت في كتابك لأقرأه أنا عليك، فنظر جابر في نسخته فقرأه عليه أبي عليه السّلام فو اللّه ما خالف حرف حرفا، قال جابر: فإني أشهد باللّه أني هكذا رأيته في اللوح مكتوبا» .