من هو المهدي - ابو طالب التجليل التبريزي - الصفحة ٤٩٣ - ٢٨-كمال الدين ج ٢ ص ٤٥٤
[و يحدّثونه]فقلت: [يا سيّدي]مسترشد أتاك فأرشدني هداك اللّه قال: فناولني حصاة، فحوّلت وجهي، فقال لي بعض جلسائه: ما الّذي دفع إليك ابن رسول اللّه؟ فقلت: حصاة، فكشفت عن يدي فاذا أنا بسبيكة من ذهب. فذهبت فاذا أنا به قد لحقني فقال: ثبتت عليك الحجّة و ظهر لك الحقّ و ذهب عنك العمى، أتعرفني؟فقلت:
اللّهمّ لا قال: أنا قائم الزمان أنا الّذي أملأها عدلا كما ملئت[ظلما و]جورا، إنّ الأرض لا تخلو من حجّة و لا يبقى الناس في فترة أكثر من تيه بني إسرائيل، و قد ظهر أيّام خروجي فهذه أمانة في رقبتك، فحدّث بها إخوانك من أهل الحقّ.
و نقله في البحار: ج ٥٢ ص ١ و نقله أيضا عن الخرائج و كمال الدين.
٢٨-كمال الدين: ج ٢ ص ٤٥٤
حدّثنا محمّد بن عليّ بن محمّد بن حاتم النوفلي المعروف بالكرماني قال: حدّثنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشّاء البغدادي قال: حدّثنا أحمد بن طاهر القمّي قال:
حدّثنا محمّد بن بحر بن سهل الشيباني قال: حدّثنا أحمد بن مسرور عن سعد بن عبد اللّه القمّي قال: كنت امرءا لهجا بجمع الكتب المشتملة على غوامض العلوم و دقائقها، كلفا باستظهار ما يصحّ لي من حقائقها، مغرما بحفظ مشتبهها و مستغلقها، شحيحا على ما أظفر به من معضلاتها و مشكلاتها، متعصّبا لمذهب الإمامية، راغبا عن الأمن و السلامة و في انتظار التنازع و التخاصم و التعدّي إلى التباغض و التشاتم، معيبا للفرق ذوي الخلاف، كاشفا عن مثالب أئمتهم، هتّاكا لحجب قادتهم، إلى أن بليت بأشد النواصب منازعة، و أطولهم مخاصمة، و أكثرهم جدلا، و أشنعهم سؤالا، و أثبتهم على الباطل قدما.
فقال ذات يوم-و أنا اناظره-: تبّا لك و لأصحابك يا سعد، إنّكم معاشر الرافضة تقصدون على المهاجرين و الأنصار بالطعن عليهم، و تجحدون من رسول اللّه ولايتهما و إمامتهما، هذا الصديق الّذي فاق جميع الصحابة بشرف سابقته، أما علمتم أنّ رسول اللّه ما أخرجه مع نفسه إلى الغار إلاّ علما منه أنّ الخلافة له من بعده و أنه هو المقلّد لأمر