من هو المهدي - ابو طالب التجليل التبريزي - الصفحة ١٩٢ - ١٠٣-كمال الدين ج ٢ ص ٣٥٢
يحجّا، و إنّ اللّه قد رزق و أحسن فما تقول في الحجّ عنهما؟فقال: افعل فإنّه يبرد لهما ثمّ قال لي: يا حازم إنّ لصاحب هذا الأمر غيبتين يظهر في الثانية، فمن جاءك يقول: إنّه نفض يده من تراب قبره فلا تصدّقه.
و نقله في البحار: ج ٥٢ ص ١٥٤ عن «غيبة الشيخ» عن الفضل بن شاذان بعينه سندا و متنا.
و روي في معاني الأخبار كما في البحار: ج ٥٢ ص ١٥٦: عبد الواحد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمّد بن رباح الزهري عن أحمد بن عليّ الحميري عن الحسن بن أيّوب عن عبد الكريم بن عمرو عن أبي حنيفة السائق عن حازم بن حبيب قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّ أبي هلك و هو رجل أعجمي، و قد أردت أن أحجّ عنه و أتصدّق فما ترى في ذلك؟فقال: افعل فإنّه يصل إليه، ثمّ قال لي: يا حازم إنّ لصاحب هذا الأمر غيبتين... و ذكر الحديث الّذي قبله سواء.
١٠٣-كمال الدين: ج ٢ ص ٣٥٢
حدّثنا محمّد بن عليّ بن حاتم النوفلي المعروف بالكرماني قال: حدّثنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشّاء البغدادي قال: حدّثنا أحمد بن عبد اللّه قال: حدّثنا محمّد بن سهيل الشيباني قال: أخبرنا عليّ بن الحارث عن سعيد بن منصور الجواشني قال:
أخبرنا أحمد بن عليّ البديلي قال: أخبرنا أبي عن سدير الصيرفي قال: دخلت أنا و المفضّل بن عمر و أبو بصير و أبان بن تغلب على مولانا أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام فرأيناه جالسا على التراب و عليه مسح خيبري مطوّق [١] بلا جيب، مقصّر الكمّين، و هو يبكي بكاء الواله الثكلى ذات الكبد الحرّى، قد نال الحزن في و جنتيه و شاع التغيير في عارضيه و ابلى الدموع محجريه و هو يقول: سيّدي غيبتك نفت رقادي، و ضيقت عليّ مهادي، و ابتزّت مني راحة فؤادي، سيّدي غيبتك أوصلت مصابي بفجائع الأبد، و فقد الواحد بعد الواحد يفني الجمع و العدد، فما أحسّ بدمعة ترقى
[١] و في نسخة غيبة الشيخ: مطرف.