من هو المهدي - ابو طالب التجليل التبريزي - الصفحة ٤٥٠ - الفصل الخامس و الثلاثون في تاريخ ولادة المهدي عليه السّلام من كتب أهل السنّة
في ذلك بشيء لأني ما طلبت من اللّه تحقيق ذلك أدبا معه تعالى أن أسأله في شيء من ذات نفسي.
قال: و لمّا سلكت معه هذا الأدب قيّض اللّه تعالى واحدا من أهل اللّه عزّ و جلّ فدخل عليّ و ذكر لي عدد هؤلاء الوزراء ابتداءا و قال لي: صم تسعة، فقلت له: إن كانوا تسعة فإنّ بقاء المهدي لا بدّ أن يكون تسع سنين، فإني عليم بما يحتاج إليه وزيره، فان كان واحد اجتمع في ذلك الواحد جميع ما تحتاج إليه وزراؤهم، و إن كانوا أكثر من واحد فما يكون أكثر من تسعة فانه إليها انتهى الشكّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم في قوله: خمسا أو سبعا أو تسعا، يعني في إقامة المهديّ تشجيعا لخواصّ أصحابه ليطلبوا العلم و لا يقنعوا بالتقليد فإنه قال ما يعلمهم إلاّ قليل، فافهم. قال: و جميع ما يحتاج إليه وزراء المهدي في قيامهم تسعة امور لا عاشر لها و لا تنقص عن ذلك، و هي نفوذ البصر و معرفة الخطاب الإلهي عند الإلقاء و علم الترجمة عن اللّه و تعيين المراتب لولاة الأمر و الرحمة في الغضب و ما يحتاج إليه الملك من الأرزاق المحسوسة و غيرها، و علم تدخل الامور بعضها على بعض و المبالغة و الاستقصاء في قضاء حوائج الناس و الوقوف على علم الغيب الّذي يحتاج إليه في الكون في مدّته خاصّة، فهذه تسعة امور لا بدّ أن تكون في وزراء المهدي من واحد فأكثر.
و أطال الشيخ في شرح هذه الامور بنحو عشرة أوراق ثمّ قال: و اعلم أنّ ظهور المهدي عليه السّلام من أشراط قرب الساعة، كذلك خروج الدجّال، فيخرج من خراسان من أرض الشرق موضع الفتن، يتبعه الأتراك و اليهود، و يخرج إليه من أصبهان وحدها سبعون ألفا مطيلسين، و هو رجل كهل أعور العين اليمنى كأنّ عينه عنبة طافية مكتوب بين عينيه: كاف فارا.
*و قال الشيخ عثمان العثماني في تاريخ الإسلام و الرجال: ص ٣٧٠ «مخطوط» :
الثاني عشر محمّد بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ الرضي، يكنّى أبا القاسم، و تلقّبه الإمامية بالحجّة و القائم و المنتظر و صاحب الزمان-إلى أن قال: -ولد في سرّ