من هو المهدي - ابو طالب التجليل التبريزي - الصفحة ٢٨٧ - ٥٨-كمال الدين ج ١ ص ٢٦٤ و عيون الأخبار ص ٣٥٠ و أعلام الورى ص ٣٧٨
يقول في دعائه «يا خالق الخلق و يا باسط الرزق و يا فالق الحبّ و يا بارئ النسم و محي الموتى و مميت الأحياء و دائم الثبات و مخرج النبات افعل بي ما أنت أهله» من دعا بهذا الدعاء قضى اللّه عزّ و جلّ له حوائجه، و حشره عزّ و جلّ يوم القيامة مع موسى بن جعفر.
و إنّ اللّه تبارك و تعالى ركّب في صلبه نطفة مباركة طيّبة زكيّة مرضيّة و سمّاها عنده عليّا، يكون للّه في خلقه رضيّا في علمه و حكمه، يجعله حجّة لشيعته يحتجّون به يوم القيامة، و له دعاء يدعو به «اللّهمّ اعطني الهدى و ثبّتني عليه، و احشرني عليه آمنا أمن من لا خوف عليه و لا حزن و لا جزع إنّك أهل التقوى و أهل المغفرة» .
و إنّ اللّه عزّ و جلّ ركّب في صلبه نطفة مباركة طيّبة زكيّة مرضيّة و سمّاها عنده محمّد بن عليّ، فهو شفيع شيعته و وارث علم جدّه، له علامة بيّنة و حجّة ظاهرة، إذا ولد يقول: لا إله إلاّ اللّه محمّد رسول اللّه، و يقول في دعائه: «يا من لا شبيه له و لا مثال أنت اللّه لا إله إلاّ أنت و لا خالق إلاّ أنت، تفني المخلوقين و تبقى، أنت حلمت عمّن عصاك و في المغفرة رضاك» من دعا بهذا الدعاء كان محمّد بن عليّ شفيعه يوم القيامة.
و إنّ اللّه تبارك و تعالى ركّب في صلبه نطفة لا باغية و لا طاغية، بارّة مباركة طيّبة طاهرة سمّاها عنده عليّ بن محمّد، فألبسها السكينة و الوقار، و أودعها العلوم و كلّ سرّ مكتوم، من لقيه و في صدره شيء أنبأه به، و حذّره من عدوّه، و يقول في دعائه: «يا نور يا برهان يا منير يا مبين يا ربّ اكفني شرّ الشرور و آفات الدهور، و أسألك النجاة يوم ينفخ في الصور» من دعا بهذا الدعاء كان عليّ بن محمّد شفيعه و قائده إلى الجنّة.
و إن اللّه تبارك و تعالى ركّب في صلبه نطفة و سمّاها عنده الحسن، فجعله نورا في بلاده و خليفة في أرضه، و عزا لامّة جدّه، هاديا لشيعته، و شفيعا لهم عند ربّه، و نقمة على من خالفه، و حجة لمن والاه، و برهانا لمن اتّخذه إماما، يقول في دعائه: «يا عزيز العزّ في عزّه، يا عزيز أعزّني بعزّتك، و أيّدني بنصرك، و أبعد عنّي همزات الشياطين، و ادفع عنّي بدفعك، و امنع منّي بمنعك، و اجعلني من خيار خلقك، يا واحد