من هو المهدي - ابو طالب التجليل التبريزي - الصفحة ٢٣ - ٥-فرائد السمطين ج ٢ ص ١٣٦
وحيي و أكرمته بالشهادة، و ختمت له بالسعادة، فهو أفضل من استشهد و أرفع الشهداء درجة، جعلت كلمتي التامة معه و الحجّة البالغة عنده، بعترته اثيب و اعاقب.
أوّلهم[عليّ]سيّد العابدين و زين أولياء الماضين. و ابنه شبيه جدّه المحمود محمّد الباقر لعلمي و المعدن لحكمي. سيهلك المرتابون في جعفر، الرادّ عليه كالرادّ عليّ، حقّ القول منّي لاكرمنّ مثوى جعفر و لأسرّنّه في أشياعه و أنصاره و أوليائه و انتجبت بعده موسى، و لأتيحنّ[ظ]بعده فتنة عمياء حندس، لأنّ خيط فرضي لا ينقطع، و حجّتي لا تخفى، و أنّ أوليائي لا يشقون، ألا و من جحد واحدا منهم[فقد]جحد نعمتي، و من غيّر آية من كتابي فقد افترى عليّ، و ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدّة عبدي موسى و حبيبي و خيرتي. إنّ المكذّب بالثامن مكذب بجميع أوليائي و عليّ وليّي و ناصري، و من أضع على[عاتقه]أعباء النبوّة و أمنحه بالاضطلاع[بها]يقتله عفريت مستكبر، يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح[ذو القرنين]إلى جنب شرّ خلقي. حقّ القول منّي لاقرنّ عينه بمحمّد ابنه و خليفته من بعده، فهو وارث علمي و معدن حكمي و موضع سرّي و حجّتي على خلقي، فجعلت الجنّة مأواه و شفعته في سبعين من أهل بيته كلّهم قد استوجبوا النار. و أختم بالسعادة لابنه عليّ وليّي و ناصري و الشاهد في خلقي و أميني على و حيي و اخرج منه الداعي إلى سبيلي و الخازن لعلمي الحسن.
ثمّ اكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين، عليه كمال موسى و بهاء عيسى و صبر أيوب، و سيّذلّ أوليائي في زمانه، و يتهادون رؤوسهم كما يتهادون رؤوس الترك و الديلم فيقتلون و يحرقون و يكونون خائفين مرعوبين و جلين، تصبغ الأرض بدمائهم [و ينشأ]الويل و الرنين في نسائهم، اولئك أوليائي حقا، بهم أدفع كلّ فتنة عمياء حندس، و بهم أكشف الزلازل و أرفع الآصار و الأغلال اولئك عليهم صلوات من ربّهم و رحمة و اولئك هم المهتدون.
قال عبد الرحمن بن سالم: قال أبو بصير: لو لم تسمع في دهرك إلاّ هذا الحديث