من هو المهدي - ابو طالب التجليل التبريزي - الصفحة ٣٠ - ١١-فرائد السمطين ج ٢ ص ١٥٥
مرضية و سمّاها عنده عليا يكون للّه في خلقه رضيا في علمه و حكمه و يجعله حجّة لشيعته يحتجّون به يوم القيامة-إلى أن قال: -و إنّ اللّه عزّ و جلّ ركّب في صلبه نطفة مباركة طيّبة زكية مرضية و سمّاها محمّد بن عليّ فهو شفيع شيعته و وارث علم جدّه له علامة بيّنة و حجّة ظاهرة، اذا ولد يقول: لا إله إلاّ اللّه محمّد رسول اللّه-إلى أن قال: - و إنّ اللّه تبارك و تعالى ركّب في صلبه نطفة لا باغية و لا طاغية بارّة مباركة طيّبة طاهرة سمّاها عنده عليّ بن محمّد فألبسها السكينة و الوقار و أودعها العلوم و كلّ سرّ مكتوم، من لقيه و في صدره شيء أنبأه و حذّره من عدوه-إلى أن قال: -و إنّ اللّه تبارك و تعالى ركّب في صلبه نطفة و سمّاها عنده الحسن و جعله نورا في بلاده و خليفته في أرضه و عزّا لامة جدّه و هاديا لشيعته و شفيعا لهم عند ربه نقمة لمن خالفه و حجّة لمن والاه و برهانا لمن اتّخذه إماما، -إلى أن قال: -و إنّ اللّه تبارك و تعالى ركّب في صلب الحسن نطفة مباركة زكية طيّبة طاهرة مطهّرة يرضى بها كلّ مؤمن ممن قد أخذ اللّه ميثاقه في الولاية و يكفر به كلّ جاحد، و هو إمام تقيّ نقيّ سارّ مرضيّ هاد مهديّ يحكم بالعدل و يأمر به، يصدّق اللّه عزّ و جلّ و يصدّقه في قوله، يخرج من تهامة حتّى يظهر الدلايل و العلامات. و له بالطالقان كنوز لا ذهب و لا فضة إلاّ خيول مطهمة و رجال مسوّمة يجمع اللّه له من أقاصي البلاد على عدة أهل بدر ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم و أنسابهم و بلدانهم و صنايعهم و طبايعهم و كلامهم و حلاهم و كناهم كدّادون مجدّون في طاعتهم.
فقال ابيّ: و ما دلالته و علامته يا رسول اللّه؟قال: له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه و أنطقه اللّه عزّ و جلّ فناداهم العلم: اخرج يا وليّ اللّه، اقتل أعداء اللّه. و له سيف مغمد، فإذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك من غمده و أنطقه اللّه عزّ و جلّ فناداه السيف: اخرج يا وليّ اللّه، فلا يحلّ لك أن تقعد عن أعداء اللّه.
فيخرج و يقتل أعداء اللّه حيث ثقفهم و يقيم حدود اللّه و يحكم بحكم اللّه، يخرج[و] جبرائيل عن يمينه و ميكائيل عن ميسرته و شعيب و صالح على مقدمته، و سوف تذكرون ما أقول لكم و افوّض أمري إلى اللّه عزّ و جلّ. يا ابيّ طوبى لمن لقيه و طوبى