من هو المهدي - ابو طالب التجليل التبريزي - الصفحة ٥١٧ - ٢-الكافي ج ١ ص ٤٣٦
خمسمائة درهم تنقص عشرين درهما فوزنت من عندي عشرين درهما و بعثتها إلى الأسدي و لم أكتب مالي فيها، فورد: وصلت خمسمائة درهم لك منها عشرون درهما.
٢-الكافي: ج ١ ص ٤٣٦
الحسن بن الفضل بن زيد اليماني قال: كتب أبي بخطّه كتابا فورد جوابه، ثمّ كتبت بخطّي فورد جوابه، ثمّ كتب بخطّه رجل من فقهاء أصحابنا فلم يرد جوابه، فنظرنا فكانت العلّة أنّ الرجل تحوّل قرمطيا قال الحسن بن الفضل: فزرت العراق و وردت طوس و عزمت أن لا أخرج إلاّ عن بيّنة من أمري و نجاح من حوائجي و لو احتجت أن اقيم بها حتّى أتصدّق. قال: و في خلال ذلك يضيق صدري بالمقام و أخاف أن يفوتني الحجّ.
قال: فجئت يوما إلى محمّد بن أحمد أتقاضاه فقال لي: صر إلى المسجد كذا و كذا و أنه يلقاك رجل، فصرت إليه، فدخل عليّ رجل فلمّا نظر إليّ ضحك و قال: لا تغتمّ فإنك ستحجّ في هذه السنّة و تنصرف إلى أهلك و ولدك سالما قال: فاطمأننت و سكن قلبي و أقول: ذا مصداق ذلك، و الحمد للّه. قال: ثمّ وردت العسكر فخرجت إليّ صرّة فيها دنانير و ثوب فاغتممت و قلت في نفسي: جزائي عند القوم هذا!و استعملت الجهل فرددتها و كتبت رقعة و لم يشر الّذي قبضها منّي عليّ بشيء و لم يتكلم فيها بحرف.
ثمّ ندمت بعد ذلك ندامة شديدة و قلت في نفسي: كفرت بردّي على مولاي، و كتبت رقعة أعتذر من فعلي و أبوء بالإثم و أستغفر من ذلك و أنفذتها و قمت أتمسح و أنا في ذلك افكر في نفسي و أقول: إن ردّت عليّ الدنانير لم أحلل صرارها، و لم احدث فيها حتّى أحملها إلى أبي فإنّه أعلم منّي ليعمل فيها بما شاء، فخرج إليّ الرسول الّذي حمل إليّ الصرّة: أسأت إذ لم تعلم الرجل أنّا ربما فعلنا ذلك بموالينا و ربما سألونا ذلك يتبرّكون به. و خرج إليّ: أخطأت في ردّك برّنا، فإذا استغفرت اللّه فاللّه يغفر لك، فأمّا إذا كانت عزيمتك و عقد نيّتك أن لا تحدث فيها حدثا و لا تنفقها في طريقك فقد صرفناها عنك، فأمّا الثوب فلا بد منه لتحرم فيه. قال: و كتبت في معنيين، و أردت أن