من هو المهدي - ابو طالب التجليل التبريزي - الصفحة ٤٤٢ - الفصل الخامس و الثلاثون في تاريخ ولادة المهدي عليه السّلام من كتب أهل السنّة
و قد قال رسول اللّه قولا قد رويناه # هو ذو العلم بما قال إذا أدرك معناه
يرى الأخبار في المهديّ جاءت بمسمّاه # و قد أبداه بالنسبة و الوصف و سمّاه
و يكفي قوله منّي لإشراق محياه # و من بضعته الزهراء مرساه و مسراه
و لن يبلغ ما اوتيه أمثال و أشباه # فمن قالوا هو المهدي ما مانوا بما فاهو
و قد رتع من النبوّة في أكناف عناصرها، و رضع من الرسالة إخلاف أواصرها، و ترع من القرابة بسجال معاصرها، و برع في صفات الشرف فعقدت عليه بخياصرها، فاقتنى من الأنساب شرف نصابها، و اعتلى عند الانتساب على شرف احسابها، و اجتنى الهداية من معادنها و أسبابها، فهو من ولد الطهر البتول المجزوم، بكونها بضعة من الرسول، فالرسالة أصلها و أنّها لأشرف العناصل و الاصول.
فأمّا مولده فبسرّ من رأى في ثالث و عشرين شهر رمضان ثمان و خمسين و مائتين للهجرة.
و أمّا نسبه أبا و امّا فأبوه محمّد الحسن الخالص ابن عليّ المتوكّل ابن محمّد القانع ابن عليّ الرضا ابن موسى الكاظم ابن جعفر الصادق ابن محمّد الباقر ابن عليّ زين العابدين ابن الحسين الزكي ابن عليّ المرتضى أمير المؤمنين.
و امّه امّ ولد تسمّى صقيل، و قيل: حكيمة، و قيل غير ذلك.
و أمّا اسمه محمّد، و كنيته أبو القاسم، و لقبه الحجّة و الخلف الصالح، و قيل: المنتظر.
*و قال ابن خلّكان في وفيات الأعيان: ج ١ ص ٥٧١ ط بولاق بمصر:
في ذكر محمّد بن الحسن المهديّ، و كانت ولادته يوم الجمعة منتصف شعبان سنة خمس و خمسين و مائتين، و ذكر ابن الأزرق في «تاريخ ميافارقين» أنّ الحجّة المذكور ولد تاسع عشر ربيع الأول سنة ثمان و خمسين و مائتين، و قيل: في ثامن شعبان سنة ست و خمسين، و هو الأصحّ.
*و قال سبط ابن الجوزي في تذكرة الخوّاص: ص ٢٠٤ ط طهران:
محمّد بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ