من هو المهدي - ابو طالب التجليل التبريزي - الصفحة ٢٦٦ - ٣٦-كفاية الأثر ص ١٤٣
من أنعم اللّه عليه بنعمة فليحمد اللّه عزّ و جلّ، و من استبطأ الرزق فليستغفر اللّه [و من حزنه أمر]فليقل «لا حول و لا قوّة إلاّ باللّه» . فقلت: زدني يا ابن رسول اللّه، قال: نعم، حدّثني أبي عن جدّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: أربعة أنا شفيع لهم يوم القيامة: المكرم لذرّيتي، و القاضي لهم حوائجهم، و الساعي لهم في امورهم عند اضطرارهم إليه، و المحبّ لهم بقلبه و لسانه. قال: فقلت: زدني يا ابن رسول اللّه من فضل ما أنعم اللّه عزّ و جلّ عليكم. قال: نعم، حدّثني أبي عن جدّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: من أحبّنا أهل البيت في اللّه حشر معنا و أدخلناه معنا الجنة، يا ابن بكير من تمسّك بنا فهو معنا في الدرجات العلى. يا ابن بكير إنّ اللّه تبارك و تعالى اصطفى محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلم و اختارنا له ذرّية، فلولانا لم يخلق اللّه تعالى الدنيا و الآخرة. يا ابن بكير بنا عرف اللّه، و بنا عبد اللّه، و نحن السبيل إلى اللّه، و منّا المصطفى و المرتضى، و منّا يكون المهدي قائم هذه الامّة. قلت: يا ابن رسول اللّه هل عهد إليكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم متى يقوم قائمكم؟قال: يا ابن بكير إنّك لن تلحقه، و إنّ هذا الأمر يليه ستة من الأوصياء بعد هذا، ثمّ يجعل خروج قائمنا فيملأها قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما. فقلت: يا ابن رسول اللّه ألست صاحب هذا الأمر؟فقال: أنا من العترة، فعدت فعاد اليّ، فقلت: هذا الّذي تقوله عنك أو عن رسول اللّه. فقال: لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ اَلْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ اَلْخَيْرِ [١] لا و لكن عهد عهده إلينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم، ثمّ أنشأ يقول:
نحن سادات قريش و قوام الحقّ فينا
أقول: الوصي بعد ستّة أوصياء بعد محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام الّذي يقوم و يملأ الأرض قسطا و عدلا ليس إلاّ ابن الحسن العسكري عليه السّلام بإجماع الامّة.
٣٦-كفاية الأثر: ص ١٤٣
حدّثنا محمّد بن الحسين رضي اللّه عنه قال: حدّثنا محمّد بن موسى المتوكل رحمه اللّه
[١] الأعراف: ١٨٨.