من هو المهدي - ابو طالب التجليل التبريزي - الصفحة ٥٠٩ - ٣٦-بحار الأنوار ج ٥٢ ص ٦٨
في وقت الصيف، و إنّي لأدخل الماء بالنهار فأرشّ البيت و أدع الكوز فارغا فاوتي بالطعام و لا حاجة لي إليه فأصّدّق به ليلا كيلا يعلم بي من معي.
٣٥-كمال الدين: ج ٢ ص ٤٣٤
حدّثنا عليّ بن الحسن بن الفرج المؤذّن رضى اللّه عنه قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الكرخي قال: سمعت أبا هارون رجلا من أصحابنا يقول: رأيت صاحب الزمان عليه السّلام و وجهه يضيء كأنّه القمر ليلة البدر، و رأيت على سرّته شعرا يجري كالخطّ، و كشفت الثوب عنه فوجدته مختونا، فسألت أبا محمّد عليه السّلام عن ذلك فقال: هكذا ولد و هكذا ولدنا، و لكنّا سنمرّ الموسى عليه لإصابة السنّة.
٣٦-بحار الأنوار: ج ٥٢ ص ٦٨
و روي في بعض تأليفات أصحابنا عن الحسين بن حمدان عن أبي محمّد عيسى بن مهدي الجوهريّ قال: خرجت في سنة ثمان و ستّين و مائتين إلى الحجّ و كان قصدي المدينة حيث صحّ عندنا أنّ صاحب الزمان قد ظهر فاعتللت و قد خرجنا من فيد [١] فتعلّقت نفسي بشهوة السمك و التمر، فلمّا وردت المدينة و لقيت بها إخواننا، بشّروني بظهوره عليه السّلام بصابر.
فصرت إلى صابر فلمّا أشرفت على الوادي رأيت عنيزات عجافا فدخلت القصر فوقفت أرقب الأمر إلى أن صلّيت العشائين و أنا أدعو و أتضرّع و أسأل فاذا أنا ببدر الخادم يصيح بي: يا عيسى بن مهدي الجوهري ادخل، فكبّرت و هلّلت و أكثرت من حمد اللّه عزّ و جلّ و الثناء عليه. فلمّا صرت في صحن القصر رأيت مائدة منصوبة فمرّ بي الخادم إليها فأجلسني عليها، و قال لي: مولاك يأمرك أن تأكل ما اشتهيت في علّتك و أنت خارج من فيد، فقلت: حسبي بهذا برهانا فكيف آكل و لم أر سيّدي و مولاي؟فصاح: يا عيسى كلّ من طعامك فأنّك تراني.
فجلست على المائدة فنظرت فاذا عليها سمك حارّ يفور و تمر إلى جانبه أشبه التمور
[١] فيد: قلعة قرب مكة.